توغل عسكري في القنيطرة واعتقال شاب من ذوي الاعاقة وسط تصعيد حدودي

شهدت مناطق ريف القنيطرة تحركات عسكرية مكثفة للقوات الاسرائيلية تضمنت توغلا ميدانيا في احياء البلدة واستهداف شاب من ذوي الاعاقة بالرصاص الحي قبل الاقدام على اعتقاله. واظهرت المعطيات الميدانية قيام القوة المقتحمة بنقل الشاب المصاب في قدمه بواسطة نقالة طبية الى جهة مجهولة وسط غموض يلف حالته الصحية وملابسات العملية التي تاتي في اطار سلسلة من الخروقات الميدانية المتكررة في المنطقة.
واضافت المصادر ان هذه العملية جاءت عقب يوم واحد فقط من الافراج عن شابين كانا قد احتجزا في ظروف مشابهة بعد تعرضهما لاطلاق نار مباشر في محافظة القنيطرة. وشدد المراقبون على ان وتيرة التوترات في الجنوب السوري باتت تتصاعد بشكل يومي مع تزايد عمليات المداهمة التي تستهدف المدنيين في منازلهم وتعيق وصول المزارعين والرعاة الى اراضيهم ومراعيهم الخاصة.
تداعيات التوغل الاسرائيلي في القنيطرة
وبينت التحركات الاخيرة ان الجيش الاسرائيلي يعتمد استراتيجية الضغط الميداني عبر اقامة السواتر الترابية وتجريف الاراضي الزراعية في ريف دمشق الغربي والقنيطرة. واكدت التقارير ان هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا لاتفاقيات فض الاشتباك وتزيد من تعقيد الاوضاع الامنية في القرى الحدودية التي تعاني اصلا من تبعات العمليات العسكرية المستمرة.
واوضحت دمشق في مواقف سابقة رفضها الكامل لهذه الاجراءات معتبرة اياها ممارسات غير قانونية تهدف الى فرض واقع جديد على الارض. وكشفت التحليلات السياسية ان استمرار هذه التوغلات ياتي بالتزامن مع تصعيد شامل في المنطقة يتطلب تدخلا لضبط ايقاع الاحداث ومنع تفاقم الاوضاع الانسانية للمواطنين السوريين القاطنين بالقرب من خطوط التماس.


















