ميثاق مكة الدفاعي يثير توترات اقليمية وتحذيرات حوثية لتركيا وباكستان

ابدى قيادي في جماعة الحوثي تطلعاته بان تتجنب كل من تركيا وباكستان تقديم اي دعم عسكري للسعودية في ظل استمرار العمليات القتالية في اليمن، مشددا على ان التدخل الخارجي قد يفاقم من الاوضاع الانسانية المتردية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات طويلة. واشار القيادي الى ان انخراط قوى اقليمية جديدة في المشهد اليمني يمثل خطوة غير محسوبة العواقب، داعيا هذه الدول الى مراجعة مواقفها تجاه ما وصفه بالحصار المفروض على الشعب اليمني.
واكدت تقارير ميدانية ان التحرك الاخير جاء في سياق تفعيل ميثاق مكة الدفاعي الذي يضمن للدول الاعضاء تقديم مساندة عسكرية فورية ونشر قوات في الاراضي السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تحولا استراتيجيا في موازين القوى بالمنطقة. وبينت المعطيات ان هذا التحرك تزامن مع اطلاق عملية فجر اليمن العسكرية، مما ادى الى تبديد حالة التهدئة الهشة التي كانت سائدة مؤخرا وفتح الباب امام احتمالات تصعيد مفتوح على كافة الجبهات.
تداعيات ميثاق مكة على المشهد العسكري
وكشفت التطورات الاخيرة عن رد فعل سريع من جانب الحوثيين الذين صعدوا من هجماتهم باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية مستهدفين منشآت حيوية وعمقا استراتيجيا داخل المملكة، موضحين ان هذه الخطوات تأتي كرسالة مباشرة لرفض اي تواجد عسكري اجنبي على الاراضي السعودية. واضافت المصادر الميدانية ان الاستهداف طال مواقع حساسة في نجران وجيزان ومطارات رئيسية، في محاولة لفرض معادلة ردع جديدة تمنع الاطراف الخارجية من المشاركة الفعالة في العمليات العسكرية.
وتابعت الجماعة تصعيدها الميداني عبر تنفيذ عمليات نوعية، معلنة في الوقت ذاته عن سيطرتها على مواقع استراتيجية تابعة للقيادة اليمنية المعترف بها دوليا، مما يعقد فرص العودة الى طاولة المفاوضات السياسية. واختتمت الجماعة موقفها بالتأكيد على ان اي مشاركة من باكستان او تركيا ستواجه بمزيد من التصعيد العسكري، مؤكدة ان المنطقة تمر بمنعطف خطير يهدد الامن والاستقرار الاقليمي بشكل عام.


















