دمشق تدين استهداف المطارات السعودية وتؤكد وقوفها مع الرياض

أعربت الجمهورية العربية السورية عن إدانتها الشديدة للهجمات الأخيرة التي طالت منشآت حيوية ومدنية داخل المملكة العربية السعودية، حيث استهدفت ميليشيات الحوثي مطاري أبها والملك خالد الدوليين في تصعيد جديد خلف عددا من الضحايا والمصابين. وأكدت دمشق في بيان رسمي لها أن هذه الاعتداءات تمثل خرقا فاضحا للقوانين الدولية والمواثيق التي تحمي المدنيين وتصون المرافق العامة، معتبرة أن مثل هذه الأفعال تشكل تهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة برمتها.
وأضافت الخارجية السورية في بيانها أن سوريا تجدد تضامنها التام مع المملكة العربية السعودية في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لزعزعة أمن المملكة أو تعريض استقرارها للخطر. وعبرت الوزارة عن خالص مواساتها لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء هذه الهجمات، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين والسلامة الدائمة للمملكة وشعبها الشقيق.
وبينت التقارير الميدانية أن هذه التطورات تأتي في وقت أعلن فيه المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي عن تنفيذ سلسلة هجمات طالت مواقع وصفت بالحساسة في مناطق نجران وجازان وعسير، بما في ذلك قاعدة الملك خالد الجوية، زاعما أن هذه التحركات تأتي كرد فعل على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق سيطرة الجماعة، في حين أكدت هيئة الطيران المدني السعودية وقوع إصابات بين المدنيين نتيجة استهداف المطارات.
موقف دمشق من التطورات الاقليمية
وكشفت مصادر مطلعة أن التحالف العربي رد بقوة على هذه الاستهدافات عبر تدمير سلسلة من الأهداف العسكرية التابعة للحوثيين، في وقت تتصاعد فيه التوترات الميدانية التي أثارت قلق المجتمع الدولي حول سلامة الملاحة الجوية والمنشآت المدنية في المملكة. وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الجانبين حجم التصعيد الحالي، وسط دعوات إقليمية بضرورة ضبط النفس واحترام السيادة الوطنية للأراضي السعودية.
وأكد مراقبون أن الموقف السوري يأتي في سياق سياسي لافت يعكس حرص دمشق على استقرار المنطقة، خاصة مع تداول أنباء عن تنسيق محتمل أو دراسة لتقديم المساعدة في مواجهة التهديدات المشتركة. وشددت الأطراف المعنية على أن أمن المطارات يعد خطا أحمر لا يمكن التهاون فيه، بالنظر إلى التداعيات الإنسانية والاقتصادية التي قد تترتب على استمرار مثل هذه الهجمات التي تطال المدنيين بشكل مباشر.


















