حقيقة ارسال مقاتلين سوريين الى اليمن وموقف دمشق الرسمي من التحالف مع السعودية

كشفت وزارة الاعلام السورية عن موقف دمشق الرسمي بشان الانباء التي تحدثت عن امكانية ارسال مقاتلين سوريين للمشاركة في العمليات العسكرية باليمن، مؤكدة ان اولوية الدولة في المرحلة الراهنة تتركز بشكل كلي على اعادة اعمار البلاد وتعزيز المؤسسات الوطنية وتحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين بدلا من الانخراط في صراعات اقليمية جديدة.
واوضحت الوزارة في بيان لها ان دمشق تقف الى جانب السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف امنها واستقرارها، لكنها شددت على ان سياستها الخارجية في المنطقة تقوم اساسا على مبادئ الاستقرار والسلام والتعاون البناء، نافية بذلك التوجه نحو فتح جبهات قتالية خارجية جديدة في ظل الظروف الراهنة.
واضافت المصادر الرسمية السورية ان اي تعاون عسكري محتمل مع الدول الشريكة لا يمكن ان يتم الا من خلال القنوات الدبلوماسية الرسمية والاطر الثنائية القائمة، مشيرة الى ان دمشق تحرص على استقرار المنطقة وتجنب التصعيد العسكري الذي قد يفاقم الازمات القائمة.
ابعاد التحرك السوري في ظل التوترات الاقليمية
وبينت تقارير دولية في وقت سابق ان هناك مباحثات جرت بين مسؤولين سوريين وسعوديين حول امكانية تقديم مساعدة عسكرية، وهو ما تزامن مع زيارات رسمية رفيعة المستوى الى الرياض في توقيت اقليمي دقيق يتسم بالتعقيد السياسي والجيوسياسي.
واكد مسؤولون متابعون للملف ان التكهنات حول ارسال قوات سورية الى اليمن جاءت في سياق تقارير اعلامية غربية اشارت الى طرح هذا الملف اثناء اجتماعات رسمية، الا ان التوضيحات السورية قطعت الطريق على هذه التحليلات عبر حصر الاهتمامات الوطنية في ملفات البناء الداخلي.
وتابعت دمشق في توضيحها ان الموقف السوري يتسم بالوضوح والشفافية، حيث تضع الدولة السورية مصلحة شعبها في صدارة اولوياتها، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول العربية الشقيقة بما يخدم الاستقرار الاقليمي بعيدا عن التورط في اي نزاعات مسلحة خارج الحدود.


















