اضطراب الملاحة في مضيق هرمز مع تراجع حركة ناقلات النفط

سجلت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا هو الادنى من نوعه منذ اكثر من شهرين وذلك في ظل تصاعد التوترات الامنية التي تشهدها المنطقة مؤخرا. واظهرت بيانات الشحن تراجعا كبيرا في عدد السفن العابرة للممر المائي الحيوي بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في الايام الماضية وهو ما دفع شركات النقل البحري لاعادة تقييم مساراتها لتفادي المخاطر المباشرة.
وبينت الارقام الصادرة عن مراكز تحليل حركة الملاحة ان عدد السفن التي عبرت المضيق انخفض الى سبع سفن فقط في يوم واحد مما يمثل انعكاسا مباشرا لحالة القلق التي تسود اوساط شركات الشحن العالمية. واكد المحللون ان كميات النفط الخام التي تمر عبر هذا الممر الحيوي شهدت انخفاضا بنسبة تقارب سبعة وعشرين بالمئة مقارنة بالمستويات التي سجلت خلال الفترة الماضية مما يضع امدادات الطاقة العالمية تحت ضغوط جديدة.
واوضحت التقارير الفنية ان عمليات النقل من ناقلة الى اخرى في خليج عمان كانت الاكثر تضررا من هذا التراجع في حين اتجهت بعض الشركات نحو زيادة الصادرات من موانئ اخرى بعيدة عن منطقة التوتر لتعويض العجز الحاصل في الامدادات. واضاف الخبراء ان استمرار هذه الحالة قد يؤدي الى تغيير دائم في خرائط التوريد العالمية خاصة مع ارتفاع تكاليف التأمين البحري على السفن التي تصر على عبور المضيق في هذه الظروف.
تأثير التوترات الامنية على تدفقات الطاقة العالمية
وذكرت بيانات تتبع السفن ان حركة العبور شهدت تذبذبا واضحا حيث ارتفع العدد قليلا في بعض الايام لكنه ظل دون المستويات الطبيعية التي كانت تسجل قبل اندلاع الازمات الاخيرة. واشار مراقبون الى ان هذه الارقام لا تعكس بالضرورة كامل الصورة نظرا لوجود بعض السفن التي تعمد الى اغلاق انظمة التتبع الخاصة بها لتجنب الرصد المباشر اثناء رحلاتها في المناطق الساخنة.
وكشفت مصادر متخصصة في الامن البحري ان الهجمات الاخيرة التي استهدفت ناقلات نفط وغاز تسببت في حالة من الحذر الشديد بين طواقم السفن والشركات المالكة. وشدد الخبراء على ان المضيق الذي يعد شريانا اساسيا لنقل خمس امدادات الطاقة العالمية بات يمثل تحديا لوجستيا معقدا يتطلب تنسيقا دوليا لضمان سلامة الممرات المائية ومنع حدوث اضطراب في اسعار النفط والغاز.
واكدت التقارير ان التحديات الامنية لم تقتصر على النفط فحسب بل امتدت لتشمل ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي تسعى لتأمين وصول شحناتها الى الاسواق الاسيوية والاوروبية بسلام. وبينت المتابعات الميدانية ان التنسيق بين الدول المنتجة في الخليج يهدف حاليا الى ضمان استقرار الصادرات رغم الضغوط التي تفرضها الظروف الجيوسياسية الراهنة على حركة التجارة البحرية الدولية.


















