مستقبل القنصلية البريطانية في القدس يثير جدلا دبلوماسيا واسعا

كشف وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند عن استمرار عمل القنصلية العامة في القدس وعدم اغلاقها نهائيا، وذلك بعد سلسلة من المشاورات المكثفة التي جرت مع الجانب الاسرائيلي لضمان بقاء البعثة الدبلوماسية قائمة ومستقلة في مهامها. واكد الوزير ان المبنى سيحتفظ بكيانه تحت مسمى البعثة البريطانية وسيواصل تقديم خدماته المعتادة دون انقطاع، نافيا صحة الانباء التي تحدثت عن اغلاق كامل للمنشاة.
واضاف ميليباند ان بريطانيا عازمة على تعزيز تواجدها الدبلوماسي في المنطقة خلال الفترة القادمة، مشددا على ان لندن لن تقدم على اي خطوات تصعيدية طالما ظلت قنوات الحوار مفتوحة وتتسم بالمصداقية بين الطرفين. وبين ان العمل في المبنى سيستمر وفق ترتيبات جديدة تضمن استمرارية الدور البريطاني في القدس بعيدا عن الضغوط السياسية.
تضارب التصريحات حول مصير البعثة الدبلوماسية
وبين وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر من جانبه ان القنصلية تنهي مهامها الحالية بالفعل، مشيرا الى ان عددا كبيرا من الدبلوماسيين سيغادرون مواقعهم، واوضح ان الحكومة الاسرائيلية سمحت باستمرار عمل محدود للمبنى يقتصر على عدد قليل من الموظفين فقط. واظهرت المشاهد الميدانية ازالة بعض اللافتات من محيط المبنى بعد مهلة محددة كانت قد فرضتها السلطات الاسرائيلية.
واشار مراقبون الى ان هذه الازمة جاءت على خلفية قرار بريطاني بفرض عقوبات على المستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما دفع تل ابيب للمطالبة بتقليص الوجود الدبلوماسي البريطاني. واكدت التطورات الاخيرة ان ملف القنصلية لا يزال يشكل نقطة تجاذب سياسي كبيرة تعكس حجم التوترات الدبلوماسية بين البلدين في ظل السياسات المتعلقة بالاراضي الفلسطينية.


















