تحول استراتيجي في مسار الصراع.. حزب العمال الكردستاني ينهي انسحابه من الاراضي التركية

كشف حزب العمال الكردستاني عن اتمام عملية سحب كافة تشكيلاته المسلحة التي قد تتسبب في احتكاكات ميدانية من داخل العمق التركي والمناطق الحدودية المتاخمة. واكد التنظيم في بيان رسمي انه قام بتدمير اربعة انفاق قتالية وتحصينات استراتيجية كانت تتمركز في جبل متينا غربي منطقة الزاب، مشددا على ان هذه الخطوة تنهي اي ذريعة لدى انقرة للحديث عن وجود تهديدات امنية او عسكرية مباشرة.
واوضح الحزب ان هذه التحركات الميدانية تاتي استكمالا للمسار السياسي الذي انطلق بدعوة من زعيمه عبد الله اوجلان لنقل الصراع الى ارضية قانونية وسياسية. واضاف ان المقاتلين الذين انسحبوا من المواقع الحدودية بداوا بالفعل في الانخراط ضمن المسارات السياسية، مبينا ان العمليات المسلحة توقفت بشكل كامل خلال العامين الماضيين في تحول وصفه بالتاريخي.
وبين الحزب ان قيادة منظومة المجتمع الكردستاني قامت في وقت سابق باحراق اسلحتها كبادرة حسن نية لتعزيز عملية السلام. وشدد على ان الكرة الان في ملعب السلطات التركية التي يرى الحزب انها لم تتخذ خطوات عملية ملموسة رغم تشكيل لجان برلمانية لبحث القضية الكردية.
مطالب بقرارات سياسية شجاعة لانهاء الازمة
واكد الحزب ان قانون الاطار لم يلب التطلعات السياسية المطلوبة، مشيرا الى استمرار العزلة المفروضة على زعيمه في سجنه. واضاف ان المماطلة في تنفيذ استحقاقات عملية السلام قد تؤدي الى نتائج عكسية، محذرا من ان استغلال هذه المرحلة لاضعاف الحركة الكردية سيكون خطأ تاريخيا فادحا.
وكشفت قيادة الحزب عن دعوتها الصريحة لانقرة بضرورة اتخاذ قرارات شجاعة وسريعة لطي صفحة الصراع المسلح. واوضح البيان ان استمرار الوضع الراهن دون معالجة جذرية للقضية الكردية لا يخدم مسار الاستقرار، مبينا ان التخلي عن السلاح يجب ان يقابله انفتاح سياسي حقيقي من جانب السلطات التركية.


















