تحول اوروبي حاسم في التعامل مع ملف جماعة الاخوان المسلمين

شكلت دعوة البرلمان الاوروبي الاخيرة لمراجعة شاملة لتمويل الكيانات المرتبطة بجماعة الاخوان المسلمين انعطافة جوهرية في الموقف الدولي تجاه الجماعة. وتضمنت الخطوة الاوروبية بحثا جديا لادراج هذه الكيانات على قوائم الارهاب الرسمية وهو ما يعتبره مراقبون اعترافا صريحا بطبيعة انشطتها التي تثير مخاوف امنية متزايدة لدى العواصم الغربية. وتفتح هذه التحركات الباب امام تضييق الخناق المالي والقانوني على الاذرع التابعة للجماعة في القارة العجوز.
واوضحت القراءات السياسية ان القرار يضع دول الاتحاد الاوروبي امام مسؤولية جماعية ملزمة لاتخاذ تدابير موحدة تجاه التمويلات المشبوهة. وبينت ان هذا التوجه ياتي في اطار سلسلة من الاجراءات الدولية التي تهدف الى تحجيم النفوذ الايديولوجي والمالي للجماعة في ظل قناعة متزايدة بخطورة ممارساتها على استقرار المجتمعات.
واكدت المصادر ان هذا التحرك يعكس ادراكا دوليا متناميا لضرورة التنسيق المشترك لمواجهة التنظيمات التي تتبنى افكارا متطرفة. واشارت الى ان هذه الخطوة تاتي مكملة لقرارات امريكية سابقة ادرجت فروعا للجماعة في عدة دول عربية على قوائم الارهاب مما يعزز العزلة الدولية التي تواجهها الجماعة في الوقت الراهن.
ابعاد التحرك الاوروبي ضد الاخوان
وشددت التحليلات على ان التوجه الاوروبي الجديد ينسجم مع الاستراتيجيات العالمية المتبعة لمكافحة التطرف. وكشفت ان الربط المتزايد في التقارير الدولية بين جماعة الاخوان وتنظيمات متطرفة اخرى يفرض واقعا جديدا على التعامل مع الملف. واضافت ان المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدا من الملاحقات القانونية للكيانات التي يثبت ارتباطها بايديولوجيا الجماعة.


















