+
أأ
-

مخططات الضفة الغربية: كيف تشرعن سلطات الاحتلال البؤر الاستيطانية قبل بنائها

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن استراتيجية استيطانية ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، حيث يتم فرض وقائع جغرافية وسكانية على الارض تسبق اي غطاء قانوني او تخطيطي رسمي. واظهرت المعطيات ان هذه العملية تبدأ بوضع كرفانات وشق طرق واشغال سكني في مناطق استراتيجية، مما يحول هذه النقاط الى تجمعات قائمة يصعب ازالتها لاحقا. واوضحت البيانات ان الجهات الرسمية لا تكتفي بغض الطرف عن هذه التجاوزات، بل تشارك بشكل مباشر في توفير البنية التحتية والخدمات الاساسية لضمان ديمومة هذه التجمعات.

واكدت التقارير ان التخطيط الاستيطاني ياتي كخطوة لاحقة لتثبيت الامر الواقع، حيث يتم استغلال المؤسسات الرسمية لتسوية اوضاع البؤر غير القانونية وتحويلها الى احياء سكنية معترف بها ضمن المخططات الهيكلية. وبينت التحليلات ان هذا المسار يعتمد على تكامل الادوار بين المجالس الاستيطانية والجهات الحكومية، التي تعمل معا على تزويد المواقع بشبكات المياه والكهرباء قبل وصول العائلات، مما يضفي صبغة شرعية زائفة على عمليات الاستيلاء المستمرة.

التوسع الاستيطاني وتغيير معالم الارض

وشددت المعطيات الموثقة على ان سياسة فرض الوقائع لا تقتصر على منطقة جغرافية بعينها، بل تمتد لتشمل شمال الضفة والاغوار ومحيط رام الله وبيت لحم والخليل. واضافت ان تحويل الميدان الى نقاط ارتكاز استيطانية يولد ضغوطا سياسية واقتصادية تهدف الى تقويض التواصل الجغرافي للاراضي الفلسطينية، مما يجعل من الصعب على المواطنين الوصول الى اراضيهم او استغلالها بالشكل الامثل. واكدت الجهات المعنية ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، مشيرة الى ان الغطاء التخطيطي الذي توفره سلطات الاحتلال لا يمنح هذه المستوطنات اي مشروعية قانونية.

وكشفت الامثلة الميدانية عن سرعة وتيرة تنفيذ المخططات، حيث يتم شق الطرق وتجهيز البنى التحتية في غضون اسابيع قليلة تسبق جلسات المصادقة الرسمية على المخططات الاستيطانية. واوضحت ان هذه الاستراتيجية تهدف الى خلق احتياجات ومصالح ملحة تفرض على صانع القرار تبني توسيع المستوطنات كضرورة امر واقع، مما يعمق من سياسة الاستيطان ويقلص مساحات الحركة للفلسطينيين في مناطقهم التي تتعرض للتهويد بشكل متسارع.