موجة غلاء تضرب المخابز في السودان وارتفاع قياسي في اسعار الخبز اليوم

استيقظ المواطنون في الخرطوم اليوم على واقع جديد في اسواق المخابز بعد ان اقرت الافران زيادة رسمية في اسعار الخبز لتصل القطعتان الى الف جنيه سوداني. ياتي هذا القرار وسط ضغوط اقتصادية خانقة يعاني منها اصحاب المخابز نتيجة الارتفاع المتسارع في تكاليف الانتاج والتشغيل التي لم تعد تحتمل التأجيل.
وبين اصحاب المخابز ان هذه الخطوة جاءت كاجراء اضطراري لمواجهة القفزات الجنونية في اسعار المواد الخام التي تدخل في صناعة الخبز اليومي. واكدوا ان استمرار العمل بالاسعار القديمة بات مستحيلا في ظل تآكل الهوامش الربحية وتضاعف تكاليف النقل والعمالة والايجارات بشكل مفاجئ.
واوضح نائب رئيس اتحاد المخابز ان اسعار الدقيق شهدت ارتفاعا حادا حيث صعد سعر الجوال زنة 25 كيلوغراما الى 116 الف جنيه بعد ان كان 87 الفا خلال فترة وجيزة. واضاف ان الارتفاع لم يقتصر على الدقيق بل امتد ليشمل الخميرة والزيوت ومحسنات الخبز التي تضاعفت اسعارها بنسب تجاوزت المئة بالمئة في الاسواق المحلية.
تداعيات الازمة الاقتصادية على قوت المواطن
وكشفت المعطيات الميدانية ان كرتونة الخميرة ارتفعت من 140 الفا الى 270 الف جنيه مما القى بظلاله الثقيلة على تكلفة الرغيفة الواحدة. وشدد العاملون في القطاع على ان تكلفة الاكياس البلاستيكية المستخدمة في التعبئة قفزت هي الاخرى الى 90 الف جنيه للجوال الواحد مما يمثل عبئا اضافيا يضاف الى قائمة التكاليف المتصاعدة.
واشار المراقبون الى ان هذه الزيادات تاتي في توقيت بالغ الحساسية مع تراجع قيمة العملة الوطنية واقتراب سعر الصرف من مستويات قياسية امام العملات الاجنبية. واكدت التقارير ان ارتفاع اسعار الفول المكون الاساسي لوجبات السودانيين عقب حظر استيراده زاد من حدة الضغوط المعيشية التي تواجه الاسر في ظل غلاء السلع والخدمات الاساسية.
واوضحت البيانات ان المخابز باتت تعمل تحت ضغط مزدوج يجمع بين تقلبات السوق العالمية للقمح وتدهور الظروف الاقتصادية الداخلية. وبينت ان استمرار هذا الوضع قد يفرض تحديات اضافية على توفر الخبز في الايام المقبلة اذا لم يتم وضع حلول جذرية لمعالجة تكاليف الانتاج المرتفعة.


















