+
أأ
-

ازمة تسليح في تل ابيب وتفوق عسكري مصري يربك الحسابات الاسرائيلية

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حالة من الغضب داخل المؤسسة العسكرية في اسرائيل عقب فشل ابرام صفقة شراء مروحيات اباتشي قتالية جديدة وهو ما وضع الجيش الاسرائيلي في موقف محرج امام التطورات المتسارعة في المنطقة. واظهرت المعطيات الفنية ان الترسانة الجوية الاسرائيلية تعتمد حاليا على طرازات قديمة من المروحيات بينما تمتلك دول اقليمية على راسها مصر طرازات اكثر حداثة وتطورا مما يجعل تل ابيب متأخرة تقنيا بجيلين كاملين عن القدرات العسكرية المصرية. واوضحت تقارير عبرية ان الخلافات الحادة بين وزارة الدفاع ووزارة المالية بقيادة بتسلئيل سموتريتش كانت السبب المباشر في عرقلة الصفقة التي كانت تعد ركيزة اساسية في خطة التسليح الاستراتيجية التي اقرها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بقيمة 350 مليار شيكل.

انعكاسات تاخر التسليح على الجاهزية القتالية

وكشفت مصادر امنية ان ضياع فرصة التعاقد على المروحيات يمثل ضربة قوية لقدرة الجيش على التعامل مع عمليات التسلل واسعة النطاق خاصة بعد الدروس المستفادة من احداث السابع من اكتوبر. واكد مسؤولون كبار ان تعنت وزارة المالية في توفير التمويل اللازم يعكس حالة من التخبط الاداري والسياسي داخل الحكومة الاسرائيلية التي باتت تعاني من ضغوط متزايدة نتيجة الفشل في تحقيق اهدافها العسكرية. واضاف هؤلاء المسؤولون ان توقيت الغاء الصفقة يحمل دلالات رمزية سلبية تعزز من صورة التراجع في الكفاءة العملياتية للجيش الاسرائيلي في ظل التحديات الامنية الراهنة.

الرد المصري الهادئ واستراتيجية الدولة القوية

وبينت التحليلات السياسية ان حالة الاحباط الاسرائيلي بدات تظهر في تصريحات استفزازية يطلقها مسؤولون مثل سموتريتش تجاه سيناء في محاولة لصرف الانظار عن الازمات الداخلية. واكد خبراء استراتيجيون ان القاهرة تدير الملف بحكمة الدولة المؤسسية حيث لا تنجر الى التراشق اللفظي بل ترد عبر خطوات عملية وميدانية تشمل تعزيز التواجد العسكري وتطوير البنية التحتية وتحديث منظومات التسليح الوطنية. واشار الخبراء الى ان هذه الاستراتيجية المصرية تعزز من سيادة الدولة وتؤكد صلابة الموقف الرسمي والشعبي في مواجهة اي تهديدات اقليمية مما يجعل التهديدات الاسرائيلية مجرد مزايدات سياسية لا قيمة لها على ارض الواقع.