+
أأ
-

حراك افريقي في طرابلس لاعادة تشكيل موازين القوى في مجلس الامن

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العاصمة الليبية طرابلس اليوم انطلاق فعاليات الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول العشر الافريقية المعروفة بـ C10، وذلك في خطوة دبلوماسية تهدف الى حشد الجهود القارية لانتزاع تمثيل عادل داخل مجلس الامن الدولي. وتجمع هذه القمة المصغرة ممثلين عن دول القارة لبحث سبل توحيد الرؤى وتجاوز العقبات التاريخية التي حالت دون حصول افريقيا على مقعد دائم في اعلى سلطة اممية.

واوضحت الوفود المشاركة ان الاجتماع يضع على طاولته ملفات حيوية تتعلق بتطوير استراتيجية تفاوضية موحدة تضمن للقارة السمراء صوتا مسموعا في صنع القرار الدولي، حيث يركز المشاركون على صياغة مسودة نهائية تعكس الطموحات الافريقية في اصلاح الهياكل الاممية الراهنة.

وبينت المداولات ان هذه التحركات تأتي في وقت تزايدت فيه الضغوط الدولية لضرورة مراجعة ميثاق الامم المتحدة ليتماشى مع المتغيرات الجيوسياسية، مما يجعل من اجتماع طرابلس محطة مفصلية في مسار المطالبة بانهاء التهميش الذي تعاني منه الدول الافريقية في مجلس الامن.

مسار دبلوماسي لتعزيز الحضور الافريقي الدولي

واكدت مصادر دبلوماسية ان الترتيبات التي سبقت هذا اللقاء بالتعاون مع سيراليون ركزت بشكل اساسي على بلورة وثيقة نتائج طرابلس، والتي من المتوقع ان تشكل خارطة طريق للمفاوضات الحكومية الدولية المقبلة حول مستقبل المجلس.

واضافت ان استضافة ليبيا لهذا الحدث تحمل دلالات سياسية عميقة، اذ تعيد التذكير بالادوار التاريخية التي لعبتها الدبلوماسية الليبية في توحيد المواقف الافريقية، بدءا من محطات مفصلية سابقة وصولا الى هذا الحراك الراهن.

وشدد المجتمعون على ان الوقت قد حان لانتقال المطالب الافريقية من مجرد شعارات الى خطوات عملية واضحة، معتبرين ان اي اصلاح حقيقي للمنظومة الدولية لا يمكن ان يكتمل دون منح افريقيا مكانتها المستحقة كفاعل رئيسي في حفظ السلم والامن العالميين.

تطلعات نحو نظام دولي اكثر عدالة

وكشفت النقاشات الجارية ان الاجماع الافريقي يزداد قوة يوما بعد يوم، وسط تأكيدات على ان المجموعة ستواصل التنسيق المكثف لضمان عدم تفتيت المواقف امام القوى الدولية الكبرى التي تهيمن على قرارات مجلس الامن.

واظهرت المتابعات ان نتائج اجتماعات طرابلس ستحدد ملامح المرحلة القادمة من الحوار الدولي، حيث تترقب العواصم العالمية ما سيصدر عن هذا اللقاء من توصيات قد تغير وجه الخارطة السياسية في الامم المتحدة.

واختتمت الوفود جلساتها بالتشديد على ان وحدة الصف الافريقي تظل السلاح الاقوى في معركة الاصلاح الدولي، معربين عن املهم في ان تترجم هذه الجهود الى تغيير ملموس ينهي غياب التمثيل العادل للقارة في صنع القرار.