سامي ابو شحادة يكشف كواليس الانسحاب من الانتخابات الاسرائيلية وتحديات العمل السياسي

كشف رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي ابو شحادة عن تفاصيل اللحظات الحاسمة التي دفعته لاتخاذ قرار الانسحاب من المنافسة الانتخابية الاسرائيلية. واوضح ان هذا القرار جاء كخطوة احترازية لحماية مستقبله السياسي ومسيرة حزبه من مخططات الشطب التي استهدفت القوائم العربية. وبين ان الضغوط التي مارستها جهات يمينية متطرفة كانت تهدف بوضوح الى التأثير المباشر على موازين القوى في السباق الانتخابي المقبل.
واضاف ابو شحادة ان المحكمة العليا الاسرائيلية وضعته امام خيارات صعبة لا تحتمل التأويل، حيث كان عليه الاختيار بين الانسحاب الطوعي او مواجهة قرار قضائي يحمل اتهامات سياسية خطيرة. واكد ان تقدير الموقف تطلب منه تقديم مصلحة العمل الوطني على الطموح الشخصي لتجنب تداعيات قانونية قد تعرقل مسار الحركة الطلابية والنشاط الحزبي. وشدد على ان ممارسات السلطات الاسرائيلية ضد الخطاب السياسي الفلسطيني لن تغير من قناعاته الراسخة بصحة نهجه الوطني.
سيناريوهات المشهد السياسي الاسرائيلي
وبين ابو شحادة ان الساحة السياسية في اسرائيل تشهد تحولا متسارعا نحو اقصى اليمين، مما يجعل من تغيير الوجوه في رئاسة الحكومة امرا غير كاف لاحداث تغيير حقيقي في التعامل مع القضية الفلسطينية. واوضح ان الرهان على شخصيات بديلة لنتنياهو قد يكون قراءة غير دقيقة للواقع المعقد الذي يميل نحو تبني العنف كحل اساسي. واشار الى ان كافة السيناريوهات تظل مفتوحة، بما في ذلك عودة اليمين المتطرف للحكم او تشكيل ائتلافات حكومية لا تعتمد على الشراكة مع المكون العربي.
واكد ان التحدي الحقيقي يكمن في فهم طبيعة المجتمع السياسي الذي يغرق في افكار متطرفة، مشيرا الى ان العمل السياسي يتطلب تضحيات جسيمة في هذه المرحلة الدقيقة. واوضح ان الحزب سيواصل دوره النضالي رغم كل العقبات التي تضعها المؤسسة الاسرائيلية لتقليص الحضور السياسي للفلسطينيين. واختتم بالتأكيد على ان الصمود في وجه هذه الضغوط يظل المعيار الحقيقي لنجاح العمل الوطني في ظل الظروف الراهنة.


















