تصعيد جديد من صنعاء يضع الملاحة الجوية السعودية في قلب دائرة الاستهداف

اصدرت جماعة الحوثي تحذيرات عاجلة ومباشرة لشركات الملاحة الجوية الدولية وكافة العاملين في قطاع الطيران داخل الاراضي السعودية، معلنة ان الاجواء والمطارات في المملكة باتت اهدافا مشروعة لعملياتها العسكرية في المرحلة المقبلة.
وكشف المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع ان هذا التحذير ياتي في سياق ما وصفه بتثبيت معادلات الردع الميدانية، مشددا على ضرورة ان تتعامل كافة الجهات المعنية مع هذه التنبيهات بجدية تامة لتجنب المخاطر التي قد تنتج عن العمليات العسكرية.
واكد المتحدث ان السعودية ستتحمل كامل المسؤولية عن اي اعتراضات فاشلة قد تحدث، مبينا ان القوات المسلحة التابعة للجماعة ماضية في استراتيجيتها التي تربط المطار بالمطار والحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى تحقيق غاياتها السياسية والعسكرية.
تفاصيل التحذير ومستقبل الحركة الجوية
واوضح البيان ان كافة المطارات السعودية اصبحت مسرحا محتملا للعمليات باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة، موضحا ان هذا القرار ياتي في اطار الضغط المستمر لاجبار الطرف الاخر على وقف العمليات العسكرية المتبادلة.
واضافت الجماعة في بيانها ان التحذير يشمل الخبراء والموظفين والمسافرين، داعية اياهم للابتعاد عن المنشآت الحيوية التي قد تدخل ضمن دائرة الاستهداف في ظل احتدام المواجهات العسكرية التي تشهدها المنطقة مؤخرا.
وبينت التحركات الميدانية الاخيرة ان هذا التصعيد ياتي بعد سلسلة من الهجمات التي طالت مطارات رئيسية، مما يعكس حالة من التوتر المتزايد في الاجواء الخليجية وتحديات امنية غير مسبوقة تواجه قطاع الطيران المدني في المنطقة.
مواقف متضاربة حول تحييد المنشآت المدنية
واشار مراقبون الى ان هذه التهديدات تتزامن مع دعوات سابقة اطلقتها اطراف الصراع حول امكانية التوصل لاتفاق لتحييد المنشآت المدنية، الا ان الواقع الميداني يظهر ابتعادا عن هذه الحلول مع استمرار لغة التهديد والوعيد.
واكدت الجماعة ان قرارها ياتي كخيار استراتيجي للرد على الغارات الجوية التي تستهدف مواقعها، موضحا ان باب الحوار حول تحييد الاعيان المدنية لا يزال مطروحا اذا ما توفرت الرغبة الحقيقية لدى الطرف المقابل في التهدئة.
وختم المتحدث تصريحاته بالتأكيد على ان العمليات ستستمر بوتيرة تصاعدية، مبينا ان جماعته ترفض اي تراجع عن المعادلات التي فرضتها على الارض مؤخرا في ظل المشهد المعقد الذي يسيطر على الملف اليمني.


















