موجة ادانات عربية واسعة تضامنا مع السعودية عقب استهداف مطار الملك خالد

تصاعدت حالة من الغضب والاستنكار في الاوساط العربية والدولية اثر الهجوم الاخير الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض. واظهرت التقارير الميدانية ان العملية التي نفذتها جماعة الحوثي خلفت عددا من الضحايا والمصابين بين المدنيين مما دفع العديد من العواصم والمنظمات الى اعلان تضامنها المطلق مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذا التهديد الامني. واكدت جامعة الدول العربية ان هذا الاعتداء يمثل تصعيدا خطيرا يمس بسلامة الملاحة الجوية وامن المدنيين الابرياء ويخالف كافة القوانين والاعراف الدولية.
واضافت الجامعة في بيانها ان امن المملكة يعد ركيزة اساسية من ركائز الامن القومي العربي ولا يمكن القبول باي محاولات لزعزعة استقرار اراضي السعودية. وشددت على دعمها الكامل لكل الاجراءات المشروعة التي تتخذها السلطات السعودية لحماية حدودها وسيادتها الوطنية. وبينت ان تكرار هذه الهجمات يعكس حالة من التحدي الصارخ للجهود الدولية الرامية لاحلال السلام في المنطقة.
واكدت دولة قطر في موقف مماثل رفضها القاطع لاستهداف المنشات الحيوية السعودية. واوضحت ان الدوحة تقف الى جانب الرياض في كل ما تتخذه من خطوات لضمان امنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على اراضيها. واشارت الخارجية القطرية الى ان هذه الاعمال العدائية لا تخدم سوى تعميق الازمات وتعرقل مساعي الحل السياسي الشامل.
مواقف عربية موحدة ضد التصعيد العسكري
وبدورها ادانت الجمهورية العربية السورية بشدة استهداف المطار الدولي. وكشفت عن تضامنها التام مع المملكة في الحفاظ على استقرارها ومصالحها الحيوية. واضافت وزارة الخارجية اللبنانية ان الهجوم الذي اسفر عن مقتل واصابة مئات المدنيين يمثل انتهاكا سافرا لمبادئ القانون الدولي الانساني. واوضحت ان لبنان يرفض اي مساس بامن المملكة العربية السعودية ويضع هذه الحادثة في اطار الاعمال التي تهدد السلم الاقليمي.
واستنكرت الحكومة العراقية هذا الاعتداء واصفة اياه بالعمل المرفوض الذي يمس الاستقرار الاقليمي. واكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية ان الحوار والتفاهم هما السبيل الوحيد لتجاوز الخلافات بعيدا عن لغة العنف والعمل العسكري. وبينت الحكومة العراقية ان مثل هذه التصرفات تترك انعكاسات سلبية على مستقبل المنطقة وتزيد من تعقيد المشهد الامني.
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان الهجوم على المطار ياتي في ظل تصعيد عسكري متواصل بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية. وكشفت تقارير التحالف عن احباط محاولات تسلل ميدانية في مناطق اخرى بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية ردا على خروقات الجماعة. واكد مراقبون ان حالة الاستنفار الامني في السعودية تاتي ضمن استراتيجية شاملة لحماية المنشات المدنية من التهديدات المتكررة.
تداعيات الهجوم على استقرار المنطقة
واشارت مصادر ميدانية الى ان قوات درع الوطن نجحت في التصدي لمحاولات حوثية قرب مطار ذو باب. واضافت ان العمليات العسكرية تشهد وتيرة متسارعة في ظل رصد فرار مقاتلين حوثيين في منطقة باب المندب. واكدت الرياض ان جميع خيارات الرد متاحة لحماية امنها الداخلي وضمان سلامة الملاحة الجوية الدولية من اي استهداف مستقبلي.
وبينت هيئة الطيران المدني السعودية ان الطواقم الفنية والطبية استنفرت جهودها للتعامل مع اثار الاستهداف في المطار. واوضحت ان الاولوية القصوى تنصب حاليا على رعاية المصابين وتامين حركة المسافرين في كافة المطارات السعودية. واكدت السلطات ان التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات العملية وتحديد المسؤولين عن خرق القوانين الدولية.
واختتمت المواقف العربية بالتاكيد على ضرورة تكاتف الجهود الدولية للضغط على الجهات التي تهدد امن المدنيين. واضافت ان التضامن العربي مع السعودية يعكس ادراكا جماعيا بخطورة المرحلة الراهنة. وشددت الدول المشاركة في الادانة على ان استقرار المنطقة يتطلب التزاما صارما من كافة الاطراف باحترام السيادة الوطنية وتجنب استهداف البنية التحتية والمرافق المدنية.


















