مصير غامض لجراح سوري في بريطانيا بعد قرار مفاجئ بسحب الحماية

يعيش جراح سوري يقيم في لندن حالة من الصدمة العميقة بعد تلقيه قرارا رسميا من وزارة الداخلية البريطانية يقضي بإلغاء وضع الحماية الممنوح له ولافراد اسرته المكونة من زوجته وستة ابناء. واختار الطبيب الذي استقر في بريطانيا هربا من ملاحقات النظام السوري ان يؤجل ابلاغ عائلته بالخبر لعدة ايام تجنبا لكسر قلوب ابنائه الذين يدرس ثلاثة منهم في الجامعات البريطانية العريقة. واكد الجراح ان عودته الى سوريا تمثل خطرا داهما على حياته نظرا لكونه كان هدفا لجماعات متطرفة لا تزال تمارس نشاطها في مناطق مختلفة هناك مع غياب اي ضمانات حقيقية من الحكومة السورية لتوفير الحماية المطلوبة له.
تداعيات قانونية ومهنية لقرار الداخلية البريطانية
واوضح الطبيب انه نجح خلال السنوات الماضية في معادلة شهاداته الطبية وبدأ بالفعل في ممارسة عمله داخل عيادة طبية عامة معلقا امالا كبيرة على العودة قريبا الى تخصصه الدقيق في جراحة التجميل. وبين ان حياته التي بناها بجهد وعناء في المجتمع البريطاني باتت مهددة بالانهيار التام بسبب هذا الاجراء المفاجئ الذي وصفه حقوقيون بانه سابقة خطيرة لم تعهدها سياسات اللجوء البريطانية من قبل. واضاف محامي العائلة ان هذا التحرك يندرج ضمن استراتيجية حكومية تهدف الى تقليص اعداد المهاجرين بشكل عام محذرا من العواقب الوخيمة التي ستطال اشخاصا اندمجوا بشكل كامل في نسيج المجتمع البريطاني.
مواقف متضاربة حول امن سوريا
واشار خبراء قانونيون الى ان هذا القرار يصطدم بشكل مباشر مع توصيات وكالة الامم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تحذر الدول من اعادة السوريين الى بلادهم قبل تحقق استقرار امني ملموس. واكدت وزارة الخارجية البريطانية في وقت سابق ان الوضع الامني داخل سوريا لا يزال متقلبا وغير مستقر مما يجعل السفر اليها امرا غير امن. وشددت وزارة الداخلية البريطانية من جانبها على التزامها بتوفير الحماية للاجئين الحقيقيين مؤكدة انها تعمل حاليا على صياغة اتفاقيات دولية لتنظيم ملف اعادة اللاجئين في ظل التغيرات السياسية والامنية الراهنة.


















