باريس تضغط على السلطة الفلسطينية لتحديد موعد جديد للانتخابات

عبرت الخارجية الفرنسية عن خيبة املها العميقة عقب الخطوة التي اتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقاضية بارجاء الاستحقاق الانتخابي الذي كان من المفترض ان يشهد انطلاقة جديدة للعملية الديمقراطية في الاراضي الفلسطينية. واكدت باريس في بيان رسمي لها ان هذا القرار يمثل تراجعا عن المسار الذي كان ينتظره الشارع الفلسطيني لترتيب البيت الداخلي وتجديد شرعية المؤسسات عبر صناديق الاقتراع.
واوضحت فرنسا في موقفها الدبلوماسي انها تحث القيادة الفلسطينية على ضرورة مراجعة هذه الخطوة بشكل عاجل والعمل على تذليل كافة العقبات التي حالت دون اجراء الانتخابات في موعدها المحدد سابقا. واضافت ان الحاجة باتت ملحة لاجراء انتخابات برلمانية ورئاسية شاملة في كافة المناطق الفلسطينية لضمان تمثيل حقيقي وتجديد دماء النظام السياسي.
وبينت الوزارة في سياق تعليقها ان استمرار تأجيل هذه الاستحقاقات يعقد المشهد السياسي ويحرم المواطنين من حقهم الاصيل في اختيار ممثليهم. وشددت على ان المجتمع الدولي يراقب باهتمام التطورات الاخيرة ويدعو كافة الاطراف المعنية للالتزام بمسار ديمقراطي شفاف يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
مواقف دولية من تأجيل الانتخابات الفلسطينية
وكشفت المصادر ان الرئاسة الفلسطينية كانت قد بررت قرار التأجيل بوجود صعوبات فنية وسياسية تتعلق برفض الاحتلال لاجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة. واشارت الى ان هذا التبرير يواجه انتقادات واسعة من القوى السياسية التي ترى في التأجيل هروبا من مواجهة الواقع الشعبي.
واكدت التقارير ان المرسوم الرئاسي الاخير حدد مواعيد جديدة بعيدة المدى مما اثار حفيظة الاوساط الاوروبية التي كانت تأمل في رؤية تغيير جوهري في المشهد الفلسطيني. وخلصت باريس الى ان استعادة الزخم الانتخابي تعد ضرورة قصوى لتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي في المرحلة القادمة.


















