واشنطن: تراجع قياسي لشعبية ترامب وفجوة في الحماس الانتخابي لصالح الديمقراطيين

رصد - أظهر أحدث استطلاع للرأي أجراه مركز "بيو" للأبحاث الأمريكي تراجعاً غير مسبوق في شعبية الرئيس دونالد ترامب، مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط حالة من السخط الشعبي والقلق الاقتصادي المتصاعد.
تراجع التأييد وتحول ترامب إلى عنصر تعبئة مضادة
سجّل مؤشر تأييد أداء الرئيس ترامب هبوطاً حاداً إلى 30 بالمئة مقابل 68 بالمئة يرفضون أداءه، ليبلغ بذلك أدنى مستوى له خلال ولايته الثانية ومعادلاً لذات الرقم الذي ختم به ولايته الأولى في يناير 2021. وكشف الاستطلاع أن 44 بالمئة من الناخبين المسجلين ينظرون إلى أصواتهم في الانتخابات المقبلة على أنها تصويت ضد ترامب، بينما لا يرى فيها سوى 19 بالمئة تصويتاً لصالحه. كما برز تآكل ملحوظ في تماسك الائتلاف الجمهوري، لا سيما بين الناخبين الشباب واللاتينيين الذين دعموه في انتخابات 2024.
فجوة الحماس وتقدم الديمقراطيين
في مشهد يعاكس انتخابات عام 2022، يتقدم الحزب الديمقراطي على الجمهوريين بفارق ثماني نقاط مئوية في نوايا التصويت لعموم الناخبين المسجلين لمجلس النواب بواقع 44 بالمئة مقابل 36 بالمئة. وتتجلى فجوة الحماس بوضوح لصالح الديمقراطيين الذين تسجل قاعدتهم مستويات أعلى بكثير في الاهتمام بالانتخابات والرغبة الشديدة للمشاركة مقارنة بالمعسكر الجمهوري.
الاقتصاد يتصدر الأولويات وتداعيات الملف الإيراني
تصدر الاقتصاد قائمة أولويات الناخبين بكافة انقساماتهم بنسبة 84 بالمئة، مع تركيز خاص على تضخم الأسعار وتكلفة الوقود والطاقة. وتلته قضايا أخرى مثل مستقبل الديمقراطية (73 بالمئة)، والرعاية الصحية (68 بالمئة)، والتعليم (62 بالمئة)، والهجرة (59 بالمئة).
أما على الصعيد الخارجي، فيفتقر العمل العسكري الأمريكي المستمر ضد إيران إلى الشعبية، إذ لا يتبنى طريقة تعامل ترامب مع الملف سوى ثلث الأمريكيين، بينما يتوقع 77 بالمئة أن تمتد الأزمة لأكثر من ستة أشهر إضافية، مما يشكل عبئاً سياسياً إضافياً على الإدارة وينعكس سلباً على أسواق الطاقة والشارع الأمريكي.
















