عمرو موسى يكشف سيناريو واشنطن لضم ايران الى التحالف الغربي وتراجع دور الخليج

كشف عمرو موسى الامين العام الاسبق لجامعة الدول العربية عن رؤية استراتيجية مثيرة للجدل تتعلق بمسار الصراعات الحالية في المنطقة مؤكدا ان الهدف الامريكي الحقيقي قد يتجاوز الصراع التقليدي ليصل الى محاولة استعادة ايران الى الاحضان الغربية ودمجها في تحالف دولي واسع. وبين موسى ان الغرب ينظر الى ايران كدولة محورية لا يمكن تركها خارج دائرة نفوذه العالمية.
واضاف موسى ان تحقق هذا السيناريو سيؤدي بالضرورة الى تراجع الاهمية الاستراتيجية لدول الخليج العربي عدة درجات في موازين القوى الدولية موضحا ان هذا التوجه لا يعني تسليم المنطقة لطهران بل يندرج ضمن عملية اعادة تشكيل شاملة للتحالفات الغربية التي تسعى لاستقطاب القوى الاقليمية الكبرى.
واكد موسى ان هذه الرؤية تكاد تكون ماثلة امام عينيه مشيرا الى ان الحسابات الغربية تضع ايران في موقع اللاعب الاساسي الذي ينبغي ان يكون جزءا من المنظومة الدولية الموالية للغرب وليس مجرد طرف في صراعات اقليمية محدودة.
تداعيات السياسة الاسرائيلية ومستقبل المنطقة
وشدد موسى على انتقاده اللاذع لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو موضحا انه قدم صورة سيئة للغاية لدولته امام العالم بعد التبعات الدموية لسياساته الاخيرة في المنطقة. وبين ان هذه الممارسات تسببت في تآكل مكانة اسرائيل دوليا ووضعتها في موقف حرج امام الراي العام العالمي.
واوضح موسى ان التهديدات التي تواجه الشرق الاوسط وصلت الى مرحلة خطيرة للغاية تتطلب تحركا عربيا جماعيا يتجاوز صيغ التضامن التقليدي والبيانات السياسية. وطالب بضرورة تكثيف التشاور واتخاذ قرارات عملية وحقيقية لمواجهة سيناريوهات تغيير خارطة الشرق الاوسط التي تلوح في الافق.
واكد موسى في ختام تحليله ان المنطقة تمر بظرف استثنائي يستوجب من الدول العربية ادراك حجم المخاطر المحدقة مشيرا الى ان الجميع مستهدف في هذه المرحلة ولا يمكن لاي طرف ان ينجو من تبعات اعادة الهيكلة الدولية اذا لم تكن هناك رؤية عربية موحدة وجادة.
















