عمرو موسى يحذر من خطر وجودي يهدد المنطقة ويدعو لتحرك عربي عاجل

كشف عمرو موسى عن قلقه البالغ تجاه التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة العربية في الوقت الراهن، مؤكدا أن الموقف يتسم بالخطورة القصوى في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية في السعودية وتداعيات الأزمات المتلاحقة في السودان والقرن الافريقي. واوضح موسى أن مسار إعادة تشكيل الشرق الاوسط يسير في اتجاه مقلق للغاية، محذرا من أن استمرار هذه العمليات التخريبية يضع جميع الدول العربية امام تحديات وجودية لا يمكن التغاضي عنها.
واضاف ان المنطقة قد تواجه سيناريوهات اكثر تعقيدا خلال الايام المقبلة، مشيرا الى احتمالية توسع رقعة التوترات لتشمل اعتداءات مباشرة على دول عربية اضافية وتهديدات جدية لحركة الملاحة الدولية في الخليج. وشدد على حقيقة أن الجميع في دائرة الخطر، داعيا الى ضرورة التخلي عن المواقف الفردية واعتماد لغة التحدث الجماعي لمواجهة هذه المخاطر المحدقة.
وبين موسى أن الحل يكمن في بناء تحالف استراتيجي قوي بين مصر والسعودية، موضحا أن المطلوب يتجاوز مجرد التضامن البروتوكولي ليصل الى مستوى التعبئة السياسية والتشاور المستمر والتحرك السريع على كافة الاصعدة. واكد أن السعودية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، ومن ثم فإن حمايتها تعد أولوية قصوى لا تقبل التهاون في ظل الظروف الراهنة.
دعوات لقمة عربية طارئة لمواجهة التهديدات
واكد موسى على ضرورة عقد قمة عربية طارئة بشكل عاجل، تخصص لمناقشة التهديدات الامنية المتصاعدة وتوحيد الصف العربي تجاه الازمات التي تمس الامن القومي الجماعي. واشار الى ان القوى التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة تستغل حالة التشرذم الحالي، مما يستوجب تحركا منظما وقويا لقطع الطريق امام اي محاولات لتمكين قوى شريرة من فرض اجنداتها.
واوضح ان المرحلة الحالية تتطلب تنسيقا دوليا عالي المستوى، مقترحا عقد اجتماع تنسيقي يضم مصر والسعودية مع الادارة الامريكية بقيادة دونالد ترامب لبحث التطورات الاقليمية المتسارعة. وشدد على أن احدا لن يكون بمنأى عن تداعيات ما يجري، محذرا من ان التغييرات الجيوسياسية الجارية قد تبتلع الجميع دون استثناء اذا لم يتم التعامل معها بحزم وقوة.
واشار الى ان الهجمات المتكررة التي استهدفت المطارات السعودية مؤخرا تعد مؤشرا خطيرا على تحول نوعي في اساليب الاستهداف، مما يعزز من وجهة نظره بضرورة وجود استراتيجية دفاعية وسياسية عربية موحدة. واختتم بالتأكيد على ان الوقت ليس في صالح المنطقة، وان المبادرة بالتحرك الجماعي هي الخيار الوحيد المتاح لضمان بقاء الدول وحماية مصالح الشعوب العربية من المجهول.


















