+
أأ
-

تقارب ليبي سوري جديد واجتماع رفيع في بنغازي لتعزيز التعاون الدبلوماسي

{title}
بلكي الإخباري

شهدت مدينة بنغازي زيارة رسمية بارزة لوزير الخارجية السوري اسعد الشيباني رفقة رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري اللواء عبدالقادر طحان، حيث جرى بحث ملفات سياسية وامنية مشتركة في لقاء جمع الوفد السوري بصدام حفتر. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الطرفين لتعزيز العلاقات الثنائية وفتح قنوات تواصل رسمية جديدة تخدم المصالح المتبادلة بين البلدين في ظل التطورات الاقليمية الراهنة.

واكد صدام حفتر خلال اللقاء على عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، مبديا استعداد القيادة العامة لتقديم الدعم الكامل للقيادة السورية بما يسهم في استعادة سوريا لمكانتها السياسية على الصعيدين العربي والدولي. واشاد حفتر في الوقت ذاته بدور دمشق في مواجهة التحديات السياسية والامنية الاخيرة، معتبرا ان استقرار سوريا يعد ركيزة اساسية في المنطقة.

وبين الجانبان حرصهما على تطوير مجالات التعاون المشترك، حيث استعرض وزير الخارجية السوري رؤية بلاده تجاه استقرار ليبيا، مشددا على اهمية التنسيق المستمر بين البلدين في الملفات ذات الاهتمام المشترك. واظهرت المباحثات رغبة واضحة في ترسيخ آليات العمل الدبلوماسي بين الشرق الليبي والقيادة السورية.

ترتيبات فتح القنصلية السورية في بنغازي

وكشفت وزارة الخارجية السورية عن محاور المباحثات التي تركزت بشكل اساسي على الترتيبات اللوجستية والادارية المتعلقة بافتتاح القنصلية العامة السورية في بنغازي. واوضحت ان هذا التحرك يهدف الى تسهيل الخدمات القنصلية للجالية السورية، اضافة الى متابعة ملفات انسانية عالقة تتضمن اوضاع المواطنين السوريين المفقودين في الاراضي الليبية.

واضافت المصادر ان الزيارة تمثل انعكاسا للنشاط الدبلوماسي السوري المتصاعد في ليبيا، خاصة بعد اعادة فتح السفارة السورية في طرابلس مؤخرا بعد سنوات من الاغلاق. واشارت الى ان هذه التحركات الدبلوماسية لا تقتصر على الجانب القنصلي فحسب، بل تشمل ايضا بحث اتفاقيات ثنائية تتعلق بالنقل والتعاون الاقتصادي.

واكد الطرفان في ختام المباحثات على اهمية استمرار الحوار المفتوح وتفعيل اللجان المشتركة لضمان متابعة الملفات الامنية والخدمية. وتعد هذه الزيارة الاولى من نوعها للشيباني الى بنغازي، مما يشير الى توجه سوري لتعزيز الحضور السياسي في مختلف انحاء البلاد وتوسيع نطاق التنسيق مع القوى الفاعلة.