بعد عتاب سعودي حاد.. نجيب ساويرس يتراجع ويطالب بمواجهة ايران

قدم رجل الاعمال المصري نجيب ساويرس اعتذارا رسميا عن تأخره في التضامن مع ضحايا الهجمات التي شنها الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض. وجاء هذا التحرك عقب انتقادات لاذعة وجهتها له الكاتبة والمفكرة السعودية وفاء الرشيد عبر منصة اكس، حيث اتهمته بالتجاهل في وقت تتعرض فيه المملكة لتهديدات أمنية مباشرة، مما دفع ساويرس الى الخروج عن صمته والتأكيد على وقوفه الكامل مع الشعب السعودي في هذه الظروف الصعبة.
واوضحت الكاتبة وفاء الرشيد في منشورها الذي اشعل منصات التواصل الاجتماعي ان صمت بعض الشخصيات العامة عن دماء الابرياء يعد دليلا على افلاس الضمير، مشيرة الى ان الموقف يتطلب وضوحا بعيدا عن التردد او التخاذل. واكدت الرشيد في تغريدتها ان دماء الضحايا، ومن بينهم مواطنة مصرية، تستحق موقفا شجاعا بدلا من الصمت الذي اعتبرته تخليا عن مبادئ التضامن العربي في مواجهة الازمات.
واضاف ساويرس في رده العلني انه يعتذر عن التأخير في التعاطف مع الضحايا، داعيا في الوقت ذاته الى ضرورة اتخاذ موقف عربي موحد يترفع عن الخلافات البينية. وشدد رجل الاعمال المصري على ان المرحلة الحالية تفرض مواجهة العدو الايراني بلا اي تأجيل، مقترحا اجراءات حاسمة تبدأ بقطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفراء الايرانيين من كافة الدول العربية كخطوة اولى للرد على التهديدات المستمرة.
تداعيات الهجمات الحوثية على امن المنطقة
وبينت التقارير الميدانية ان الهجوم على مطار الملك خالد الدولي اسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من جنسيات مختلفة، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة ودفع النخب العربية للمطالبة بتحركات عاجلة. واظهرت الاحداث الاخيرة مدى خطورة التهديدات التي تشكلها الميليشيات المدعومة من الخارج على حركة الملاحة وامن المدن الرئيسية، وهو ما دفع العديد من الشخصيات السياسية والاعلامية للمطالبة بقمة عربية طارئة للتعامل مع هذا التصعيد العسكري.
وكشفت التطورات الاخيرة عن حالة من الاستياء في الاوساط السياسية السعودية تجاه ما وصفته بضعف الدعم الغربي في ظل استمرار المواجهات في اليمن. واظهرت التحليلات ان المشهد الاقليمي يمر بمرحلة مفصلية تتطلب تنسيقا عاليا، حيث تتزايد الدعوات لتوحيد الصف العربي لمواجهة محاولات تغيير خارطة الشرق الاوسط بقوة السلاح، وهو ما يتقاطع مع رؤية ساويرس التي دعا فيها الى ضرورة الحزم في التعامل مع الملفات الامنية العالقة.
واكد مراقبون ان اعتذار ساويرس ومطالبته بمواجهة ايران يعكسان حجم الضغط الشعبي والسياسي الذي تفرضه الاحداث الميدانية على الشخصيات العامة. واشار المحللون الى ان هذه المواقف تساهم في تشكيل رأي عام عربي موحد يرفض التدخلات الخارجية، مؤكدين ان الفترة القادمة قد تشهد مزيدا من التفاعلات السياسية والدبلوماسية في حال استمرت وتيرة الهجمات على البنى التحتية والمطارات المدنية في دول الخليج.


















