مظلة امنية اوروبية جديدة لدعم المؤسسات العسكرية في لبنان

اتخذ وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي قرارا استراتيجيا يقضي باطلاق مهمة دعم جديدة ومكثفة داخل الاراضي اللبنانية، وذلك بهدف تقديم المشورة الفنية واللوجستية للجيش وقوى الامن الداخلي لضمان استقرار الوضع الميداني. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي التكتل الاوروبي لتعزيز قدرات الاجهزة الامنية الوطنية في فرض سيطرتها على الحدود وتثبيت دعائم الامن الداخلي في ظل الظروف الراهنة.
وكشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان البعثة الجديدة ستعمل بشكل وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية لتطوير ادائها الميداني، مؤكدة ان بروكسل تضع مستقبل لبنان ضمن اولوياتها القصوى لضمان عدم انزلاق البلاد نحو مزيد من التوترات. واوضحت ان هذه المبادرة تعكس التزاما اوروبيا طويل الامد بدعم سيادة الدولة ومؤسساتها العسكرية في مواجهة التحديات المتزايدة.
واشار مجلس الاتحاد الاوروبي الى ان التفويض الممنوح لهذه المهمة يمتد لثلاث سنوات قابلة للتطوير، حيث سيتم التركيز خلالها على تدعيم البنية التحتية الامنية وتطوير الكفاءات الوطنية. واكدت التقارير ان هذا الدعم يمثل ركيزة اساسية لمنع حدوث اي فراغ امني قد يؤثر على استقرار المنطقة برمتها.
تعزيز التواجد الامني في جنوب لبنان
وبينت كالاس في تصريحاتها ان دول الاتحاد الاوروبي تدعم بقوة تمديد ولاية قوات اليونيفيل العاملة في جنوب البلاد، مشددة على ان الفراغ الامني في تلك المنطقة غير مسموح به دوليا. واضافت ان هناك اجماعا بين الدول الاعضاء على ضرورة استمرار مهام القوات الدولية لضمان منع التصعيد العسكري وتوفير حماية للمدنيين في القرى الحدودية.
واوضحت المسؤولة الاوروبية ان التنسيق جار مع كافة الاطراف لضمان انسيابية العمل الامني، مشيرة الى ان الموقف الاوروبي يصب في خانة الحفاظ على السلام ومنع انهيار المؤسسات الامنية اللبنانية. وتابعت ان الاتحاد الاوروبي يراقب التطورات بدقة وسيعمل على تذليل العقبات التي قد تواجه تنفيذ هذه المهام الجديدة على الارض.


















