+
أأ
-

ازمة شرعية البرلمان الليبي تتصاعد بعد اغلاق مقر طرابلس

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العاصمة الليبية طرابلس تطورات لافتة تمثلت في اغلاق مقر مجلس النواب بشكل مؤقت وسط حالة من الانقسام السياسي الحاد حول شرعية هيئة الرئاسة. واكدت مصادر مطلعة ان هذا الاجراء جاء بالتزامن مع تزايد الضغوط النيابية المطالبة بعقد جلسات بعيدة عن التجاذبات الامنية لضمان سير العملية التشريعية في اجواء تتسم بالحياد والشفافية.

واوضح عضو المجلس علي ابوزريبة ان الخطوة التي نفذتها عناصر يرجح تبعيتها لجهاز الردع تعد اجراء احترازيا مؤقتا. واضاف ان الهدف من هذا التحرك هو التمهيد لاجراء انتخابات جديدة لهيئة الرئاسة في العاصمة خلال الايام المقبلة في محاولة لإنهاء حالة الجدل القانوني والسياسي التي تعصف بالمؤسسة التشريعية.

وبينت المعطيات الحالية ان هذه التحركات تأتي في وقت حساس بعد وصول النائب الاول لرئيس المجلس المنتخب حديثا طارق الاشتر الى طرابلس. وشدد نواب على ضرورة توفير بيئة امنة تضمن استقلالية القرار البرلماني بعيدا عن اي ضغوط قد تؤثر على مسار العمل الوطني في هذه المرحلة الحرجة.

تداعيات الحكم الدستوري على نصاب البرلمان

وكشفت التطورات الاخيرة عن تقاطع مسارات سياسية وقانونية معقدة بدأت منذ جلسة بنغازي الاخيرة التي تم فيها اعتماد الرئاسة الدورية. واظهرت تلك الجلسة انقساما واضحا بين تيار مؤيد لهذه التغييرات وآخر متمسك بشرعية رئيس المجلس السابق عقيلة صالح الذي رفض مخرجات تلك الجلسة واعتبرها مخالفة للاطر القانونية المعمول بها.

واكدت المحكمة الدستورية العليا في بنغازي موقفها بخصوص النصاب القانوني بعد طلب تفسير تشريعي قدمه رئيس الحكومة اسامة حماد. واوضحت المحكمة ان احتساب الاغلبية المطلقة يجب ان يستند الى العدد الفعلي للاعضاء الذين يحتفظون بالصفة النيابية وهو ما يعادل 81 صوتا من اصل 160 عضوا مع استبعاد المقاعد الشاغرة من الحسابات.

واضاف مراقبون ان هذا الحكم رغم اهميته القانونية لم يضع نهاية قاطعة للصراع على السلطة داخل البرلمان. واشاروا الى ان الانقسام المستمر قد يلقي بظلاله على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ويعيق جهود توحيد المؤسسات السيادية في البلاد وسط مساعي بعثة الامم المتحدة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء.