+
أأ
-

كشف خيوط شبكة دولية لتزوير وثائق الهوية الجزائرية ومنح الجنسية للمهاجرين

{title}
بلكي الإخباري

تستعد محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في الجزائر لنظر ملف قضائي بالغ الخطورة يتعلق بضرب مصداقية الحالة المدنية، حيث يواجه تسعة متهمين بينهم موظفون ببلدية تندوف تهما ثقيلة بالتواطؤ مع عصابات دولية لتزوير وثائق رسمية لصالح مهاجرين غير شرعيين من جنسيات افريقية. وكشفت التحقيقات ان الموقوفين عملوا على استخراج بطاقات تعريف بيومترية وشهادات ميلاد مزورة مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 15 و20 مليون سنتيم للوثيقة الواحدة.

واظهرت وقائع القضية التي تعود الى ابريل الماضي ان خيوط الشبكة تكشفت عند توقيف احد المتهمين اثناء محاولته ايداع ملف استخراج بطاقة تعريف لشخص مالي الجنسية دخل البلاد بطريقة غير شرعية. وبينت التحريات ان الملف المحجوز كان يحتوي على شهادات ميلاد واقامة وجنسية مزورة، مما قاد المحققين الى اكتشاف كراس ضم قائمة بأسماء واشخاص يتم استهدافهم لبيعهم الهوية الجزائرية.

واكدت مصادر التحقيق ان بلدية تندوف اكدت في تقريرها ان شهادات الميلاد المذكورة لا وجود لها في السجلات الورقية، وانها ادرجت الكترونيا عبر تلاعبات قام بها موظفون داخل البلدية بتواطؤ مع اطراف خارجية. واضاف المتهمون في اعترافاتهم ان العملية كانت تتم بالتنسيق مع شبكة واسعة تمتلك علاقات داخل المصالح الادارية لتسهيل الاجراءات غير القانونية.

تفاصيل التلاعب بالوثائق الرسمية

واوضحت التحقيقات ان الموظف المسؤول عن ادخال البيانات قام بتزوير شهادات ميلاد في بلدية زاوية كنته بولاية ادرار، واستخدم شهادات جنسية صادرة عن محكمة تندوف لتمويه السلطات. واشار احد المتهمين الى ان الشبكة كانت تستغل علاقاتها مع موظفين لتمرير الملفات المشبوهة واستخراج وثائق هوية كاملة لاشخاص لا يملكون اي صلة قانونية بالجزائر.

وذكرت محاضر الضبط ان التفتيش اسفر عن العثور على مبالغ مالية وملفات كاملة جاهزة للتسليم، ما يعكس تنظيما محكما يهدف الى التحايل على انظمة المعالجة الالية. واكدت الجهات القضائية ان المتهمين يواجهون تهما تشمل تكوين جمعية اشرار، التزوير في محررات رسمية، اساءة استغلال الوظيفة، وتسهيل اقامة اجانب بطرق غير قانونية.

وبينت مجريات القضية ان هذا الملف يفتح الباب مجددا امام ضرورة تشديد الرقابة على انظمة الحالة المدنية لحماية الامن القومي من مخاطر تزوير الهوية. وشدد المراقبون على ان تورط موظفين عموميين في مثل هذه العمليات يمثل تهديدا مباشرا لمصداقية الوثائق الرسمية، وهو ما ستفصل فيه المحكمة في جلستها القادمة نهاية الشهر الحالي.