مجلس الامن يضع الملف السوري تحت المجهر وسط تحديات اقتصادية وامنية معقدة

سلط مجلس الامن الدولي الضوء على مستجدات الاوضاع السياسية والانسانية في سوريا خلال جلسته الشهرية الدورية التي استعرضت تفاصيل المشهد الميداني والخدمي. وقدم ممثلو الامم المتحدة احاطات مفصلة حول الظروف الصعبة التي يواجهها السكان في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والامنية التي تعيق سبل الاستقرار والتعافي في البلاد.
واكد نائب المبعوث الاممي ان المرحلة الانتقالية تتطلب تضافر الجهود الدولية لتنفيذ اصلاحات شاملة تضمن تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين. واوضح ان الوصول الى استقرار مستدام يرتكز بشكل اساسي على معالجة الازمات الاقتصادية التي تعد المحرك الرئيسي لنجاح اي مسار سياسي قادم في سوريا.
واضاف ان الامم المتحدة تواصل ابداء استعدادها الكامل لدعم اي عملية انتقالية تقودها الاطراف السورية مع التركيز على مشاريع التعافي الاقتصادي واعادة الاعمار. وشدد على ان نجاح هذه الخطوات مرهون بوجود ارادة حقيقية لتهيئة الظروف الملائمة التي تضمن عودة الحياة الى طبيعتها في مختلف المناطق.
تطورات ميدانية وتداعيات اقليمية في الجنوب السوري
وكشفت الاحاطة الاممية عن وجود قلق متزايد بشأن الانشطة العسكرية في المناطق الجنوبية وما يرافقها من عمليات انشائية وهندسية. وبين المتحدث ان هذه التحركات الميدانية ادت الى وقوع حوادث طالت المدنيين واثرت بشكل مباشر على سلامتهم في المناطق القريبة من خطوط التماس.
واشار الى ان استمرار انتهاكات اتفاق فض الاشتباك يمثل عقبة امام الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الاوضاع. واكد ان القانون الدولي هو المرجعية الاساسية لحماية سيادة الاراضي السورية وضمان عدم تعرض المدنيين لاي مخاطر ناتجة عن التوترات العسكرية المستمرة.
واوضحت التقارير الاممية وجود مؤشرات ديموغرافية لافتة تتمثل في عودة ملايين النازحين واللاجئين الى ديارهم رغم استمرار الاحتياجات الانسانية الملحة. وبين المسؤولون ان هذه العودة تعكس رغبة السوريين في تقرير مصيرهم بانفسهم رغم الظروف القاسية التي لا تزال تتطلب استجابة دولية عاجلة وفعالة.


















