تصاعد التوترات الحدودية بعد مقتل منقبي الذهب بين السودان ومصر

تتصاعد المطالبات الرسمية والشعبية في السودان بضرورة كشف ملابسات مقتل العشرات من المنقبين عن الذهب في مناطق حدودية مشتركة مع مصر، وسط تقارير تشير إلى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا نتيجة ضربات جوية استهدفت مواقع التنقيب التقليدي. وتتزايد المخاوف من تداعيات هذه الاحداث على العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين في ظل غياب الروايات الرسمية الدقيقة حول اماكن وقوع العمليات العسكرية.
واضاف حاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي في تصريحات حازمة ضرورة الاسراع في اعلان نتائج التحقيقات الجارية، مشددا على اهمية تحديد هوية المتورطين ومحاسبتهم لضمان تحقيق العدالة لذوي الضحايا. واكد مناوي على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تزهق ارواح الباحثين عن الرزق في مناطق نائية.
وبين ناجون من تلك الاحداث ان ضربات جوية عنيفة استهدفت تجمعات للباحثين عن الذهب قرب الحدود، مما ادى الى مقتل ما لا يقل عن مئتي شخص وفقا لتقديرات اولية. واشار هؤلاء الى ان الاوضاع في تلك المناطق لا تزال متوترة للغاية مع استمرار حالة عدم اليقين بشان مصير المفقودين تحت الانقاض.
موقف الجيش المصري من عمليات تامين الحدود
واوضح الجيش المصري في بيان رسمي ان قوات انفاذ القانون تواصل تنفيذ المرحلة الثالثة من حملتها الموسعة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، مؤكدا ان هذه العمليات تهدف الى فرض السيادة الوطنية وحماية الثروات القومية. وذكر البيان ان الحملة جاءت عقب تحذيرات مسبقة وجهت للعناصر التي تمارس انشطة غير قانونية داخل الاراضي المصرية.
واكدت المصادر العسكرية ان الحملة تاتي في اطار جهود الدولة لضبط الحدود ومنع التعديات، دون ان يتضمن البيان اشارة صريحة او نفيا لعمليات جوية محددة داخل الاراضي السودانية. واكتفت المؤسسة العسكرية بالتاكيد على ان اولوية العمليات هي حماية مقدرات الدولة وتأمين مناطق العمليات من الانشطة غير القانونية.
وكشفت جهات سودانية عن اهمية استمرار التنسيق الامني والسياسي مع الجانب المصري، معتبرة ان العلاقات التاريخية والاخوية بين الشعبين يجب ان تكون المظلة الاساسية لحل اي نزاعات حدودية. وشددت على ضرورة تغليب لغة الحوار والتعاون المشترك لتجاوز هذه الازمة وضمان سلامة المواطنين في المناطق الحدودية.


















