+
أأ
-

خارطة طريق سودانية جديدة: استبعاد الاسلاميين شرط اساسي لاستعادة المسار الديمقراطي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت قوى سياسية ومدنية سودانية مناهضة للحرب عن رؤية جديدة تهدف الى انهاء الصراع الدائر في البلاد، وذلك خلال لقاء رفيع المستوى جمع وفدها بالالية الخماسية في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا. واكدت هذه القوى في بيان رسمي ان المرحلة المقبلة تتطلب عملية سلام بملكية سودانية خالصة بعيدا عن الاملاءات الخارجية، مشددة على ان اي حل سياسي مستدام يجب ان يرتكز على استبعاد تام للمؤتمر الوطني والحركة الاسلامية وواجهاتهما من اي ترتيبات مستقبلية لضمان عدم عودة النظام السابق الى المشهد السياسي.

واضافت القوى المدنية ان وفدها الذي ضم ممثلين عن قوى اعلان المبادئ ومنظمات المجتمع المدني والشبكات الشبابية والنسوية، قدم خارطة طريق تتكون من ثلاثة مسارات متكاملة. واوضحت ان هذه المسارات تبدأ بالاستجابة الانسانية العاجلة، مرورا بوقف اطلاق نار شامل، وصولا الى حوار سياسي عميق يعالج جذور الازمة ويؤسس لانتقال مدني ديمقراطي حقيقي يمنع هيمنة اي طرف على حساب الاخر.

وشددت القوى المشاركة على ضرورة توحيد جهود الوساطات الاقليمية والدولية تحت مظلة واحدة تضم الرباعية والخماسية والترويكا، لضمان تنسيق المواقف. وبينت في الوقت ذاته رفضها القاطع لمنح اي شرعية لسلطات الامر الواقع التي افرزتها الحرب، مؤكدة على اهمية الحفاظ على سيادة السودان ووحدة اراضيه وشعبه في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد.

مطالبات دولية بالشفافية والتعاون في ملف الاسلحة الكيميائية

وبالتزامن مع التحركات السياسية، تصاعدت الضغوط الدولية على الخرطوم فيما يتعلق بالالتزامات الدولية. واظهر منتدى منظمات المجتمع المدني الذي انعقد في دكار دعوات صريحة للسلطات السودانية بالتعاون الكامل مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية. واكد المجتمعون على ضرورة السماح للفرق الفنية التابعة للمنظمة بالوصول الى المواقع المعنية لاجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الوقت المناسب.

واشار المنتدى الى ان السودان، وبصفته عضوا في المجلس التنفيذي للمنظمة، ملزم بالكشف عن اي مرافق قد تكون مرتبطة بانتاج الاسلحة الكيميائية. واضافت التقارير ان هذه المطالبات تاتي في ظل اتهامات امريكية سابقة وجهت للجيش السوداني باستخدام مواد محظورة خلال العمليات العسكرية، وهي اتهامات قابلتها الخرطوم بنفي قاطع ومستمر.

واكدت المصادر ان واشنطن بدات بالفعل في تنفيذ حزمة عقوبات على السودان منذ يوليو الماضي، عقب اتهام الحكومة بعدم استيفاء الشروط القانونية المتعلقة بمكافحة الاسلحة الكيميائية والبيولوجية. وتظل هذه القضية تشكل تحديا اضافيا امام الجهود الدبلوماسية الرامية الى اخراج السودان من عزلته الدولية وانهاء الازمة التي ارهقت كاهل المواطنين.