+
أأ
-

خلف الرمال الذهبية.. تحذيرات من صراعات حدودية تهدد امن مصر التعديني

{title}
بلكي الإخباري

تشهد المناطق الحدودية المصرية في الصحراء الشرقية تحركات مكثفة لضبط عمليات التنقيب عن الذهب، حيث تسعى الدولة لفرض سيطرتها الكاملة على هذه الثروات الاستراتيجية بعد سنوات من الفوضى التي اعقبت الاضطرابات الامنية السابقة. وتعمل الجهات المعنية حاليا على تحويل قطاع التعدين من نشاط عشوائي مهدر للموارد الى رافد اقتصادي قوي يساهم في رفع الناتج القومي، وذلك عبر جذب استثمارات كبرى وتقنين اوضاع مناطق الامتياز.

واكد خبراء ان منجم السكري يمثل نموذجا ناجحا لما يمكن تحقيقه عند استغلال الموارد وفق اسس علمية، مشيرين الى ان مصر تمتلك كنوزا معدنية هائلة في منطقة الدرع العربي النوبي الممتدة نحو الحدود السودانية. وبينت التقارير ان الدولة اتخذت خطوات حاسمة منذ اعوام لتقنين عمليات الاستخراج من خلال تاسيس شركات متخصصة وتعديل التشريعات المنظمة لقطاع التعدين، مما ساهم في طرح عشرات المناطق امام المستثمرين للبدء في استكشافات منظمة.

مخاطر التنافس على الذهب في المناطق الحدودية

وحذر مختصون من تصاعد حدة التنافس على مناطق التنقيب في المناطق النائية، واصفين الوضع بانه اشبه بحرب ذهب خفية تتورط فيها جماعات مسلحة عابرة للحدود. واوضح هؤلاء ان وجود عناصر اجنبية في مناطق التنقيب العشوائي يمثل تهديدا مباشرا للامن القومي، حيث يمكن ان تتطور هذه الانشطة الى بؤر توتر اقليمي تتطلب تدخلا عسكريا حازما لحماية الموارد المصرية.

وشددت الدولة على ان استراتيجيتها القادمة ترتكز على تعظيم القيمة المضافة للمعادن المستخرجة بدلا من تصديرها كمواد خام، بهدف الوصول بمساحة التعدين الى نسب مئوية مؤثرة في الاقتصاد الوطني. واضافت المصادر ان الحملات المستمرة لتطهير المناطق الصحراوية من المنقبين غير الشرعيين تهدف بالاساس الى حماية الحدود وضمان ان تعود عوائد هذه الثروات بالنفع على الدولة والمجتمع بشكل منظم وشفاف.