حرب الروايات تشتعل حول مداخل تعز بعد مزاعم توغل الحوثيين

تصاعدت حدة التوتر الميداني والاعلامي في محافظة تعز اليمنية، حيث تضاربت الانباء بشكل واسع حول حقيقة الوضع الميداني عند المدخل الغربي للمدينة وتحديدا في منطقة نقطة الهنجر. وجاء هذا التضارب عقب نشر قيادات تابعة لجماعة انصار الله صورا تزعم وصول مقاتليهم الى مشارف المدينة، وهو ما اثار جدلا واسعا حول دقة هذه الادعاءات في ظل استمرار المعارك العنيفة.
واضافت مصادر محلية ان الروايات الرسمية والميدانية تباينت بشكل حاد، حيث تروج الجماعة لسيطرتها على نقاط استراتيجية في منطقة الضباب، بينما اكدت مصادر عسكرية تابعة للقوات الحكومية ان هذه المزاعم لا اساس لها من الصحة، مشيرة الى ان المواقع لا تزال تحت سيطرة قواتها وان الاشتباكات تدور في مناطق محيطة بعيدة عن نقطة التفتيش المذكورة.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الحذر تسيطر على المشهد في تعز، حيث يسعى كل طرف لفرض سرديته الخاصة حول التطورات العسكرية، وسط استمرار محاولات التوغل التي تنفذها الجماعة من محاور متعددة، مما يضع المدينة امام تحديات انسانية وعسكرية متزايدة في ظل الحصار المطبق الذي تعيشه منذ فترة.
تطورات المعارك الميدانية في تعز
واكدت مصادر عسكرية ان المعارك الدائرة في الاطراف الجنوبية والغربية لتعز تشهد وتيرة متصاعدة، مع تسجيل عمليات هجومية مكثفة من قبل المسلحين الحوثيين، وهو ما قابله رد من الطيران الحربي الذي نفذ سلسلة غارات استهدفت تحركات الجماعة في مناطق الضباب والمسراخ لعرقلة اي تقدم محتمل نحو مركز المدينة.
واوضحت التقارير ان الوضع الانساني في تعز يزداد سوءا مع تفاقم ازمة النزوح، حيث اشارت بيانات رسمية الى ان الالاف من الاسر اضطرت الى ترك منازلها في مناطق خطوط النار، هربا من القصف المتبادل والعمليات القتالية التي ادت الى قطع طرق الامداد الرئيسية وعزلت المدينة عن محيطها بشكل شبه كامل.
وشدد مراقبون على ان حرب المعلومات التي ترافق العمليات العسكرية تلعب دورا محوريا في تضليل الرأي العام، حيث يتم استغلال الصور والمنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمحاولة التأثير على معنويات المقاتلين والمدنيين، في حين تظل الحقائق الميدانية رهينة لنتائج الاشتباكات اليومية التي لم تحسم بعد لصالح اي طرف.


















