تحركات دولية جديدة لتأمين بقايا الترسانة الكيميائية في سوريا

باشرت المديرة العامة الجديدة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور مهامها الرسمية بزيارة ميدانية هامة الى دمشق، مؤكدة ان اولويتها القصوى خلال ولايتها التي تمتد لاربع سنوات تتمثل في تامين اي بقايا لبرنامج الاسلحة الكيميائية الذي كان قائما في عهد بشار الاسد. واوضحت دالافيور ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية شاملة تهدف الى منع انتشار هذه المواد الخطرة وضمان حماية الشعب السوري والمنطقة من اي مخاطر محتملة مرتبطة بهذا الارث العسكري السابق. واشارت المسؤولة الدولية الى ان زيارات المواقع الميدانية تكتسب اهمية استثنائية في هذه المرحلة لضمان الشفافية والتحقق من التزام كافة الاطراف بالمعايير الدولية المطلوبة.
خطوات عملية لتعزيز الامن الكيميائي
واضافت دالافيور في تصريحاتها ان المنظمة سجلت تقدما ملموسا خلال الشهر الماضي، حيث تم تدمير كميات من المواد الكيميائية بالتعاون مع الحكومة السورية، واصفة هذه الخطوة بانها نقطة فارقة في مسار عمل النظام متعدد الاطراف. وبينت ان هذا التعاون يعكس رغبة في معالجة الملفات العالقة، وهو ما يتزامن مع اعلان مندوب سوريا لدى الامم المتحدة ابراهيم علبي عن البدء الفعلي في تدمير مواد كيميائية على الاراضي السورية لاول مرة منذ اكثر من عقد كامل.
ملاحقة المسؤولين ومنع تكرار الهجمات
واكدت المديرة العامة ان المنظمة تواصل تحقيقاتها الفنية في الهجمات الكيميائية السابقة لتحديد المسؤولين عنها بشكل دقيق، مشددة على ان الهدف النهائي هو منع استخدام هذه الاسلحة مجددا في اي نزاعات مستقبلية. وشددت في ختام حديثها على ان هناك دعما دوليا واسعا لجهود المنظمة في هذا الملف المعقد، معربة عن التزامها الكامل بمتابعة العمل الميداني والسياسي لطي صفحة السلاح الكيميائي في سوريا نهائيا.


















