اتهامات اريترية لاثيوبيا بتلقي شحنات عسكرية ضخمة وسط توتر اقليمي

كشفت اسمرا عن معلومات مثيرة للجدل تتعلق بمسار التسلح الاثيوبي في الاشهر الاخيرة اذ اشار وزير الاعلام الارتري جبر مسقل الى تلقي اديس ابابا مئات الشحنات العسكرية من دولة عربية في اطار تعزيز قدراتها القتالية. واكد المسؤول الارتري ان الحكومة الاثيوبية انخرطت في عمليات انفاق عسكري غير مسبوقة خلال الاعوام الثلاثة الماضية متجاهلة الازمات المعيشية التي يعاني منها ملايين السكان في البلاد.
واضاف الوزير في بيان رسمي ان اديس ابابا حصلت على مساعدات مالية دولية ضخمة تجاوزت قيمتها ثلاثين مليار دولار خلال السنوات الثماني الاخيرة من جهات متعددة. وبين ان هذه الاموال تم توجيهها نحو صفقات التسلح عوضا عن تحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين الذين يعيشون اوضاعا انسانية صعبة في ظل استمرار النزاعات الداخلية.
واوضح ان السلطات الاثيوبية تسعى لتحقيق طموحات سياسية وعسكرية على حساب الاستقرار الاقليمي والامن الغذائي للمواطنين. وشدد على ان هذه التحركات العسكرية تأتي في وقت يعاني فيه اكثر من واحد وعشرين مليون اثيوبي من الفقر والحاجة الى المساعدات الانسانية العاجلة للبقاء على قيد الحياة.
ابعاد الازمة وتداعيات التصعيد العسكري
واظهرت الاتهامات الاريترية عمق الهوة في العلاقات بين الدولتين الجارتين والتي شهدت تدهورا كبيرا نتيجة تجدد الاشتباكات والاتهامات المتبادلة بالتوغل العسكري. واكدت اسمرا ان اديس ابابا تتبع نهجا عدائيا يهدف الى زعزعة الامن في المنطقة من خلال الاعتماد على امدادات عسكرية خارجية مكثفة.
وكشفت تقارير سابقة عن وجود مخاوف دولية من اندلاع مواجهة اقليمية واسعة النطاق في ظل اصرار اثيوبيا على تأمين منفذ بحري استراتيجي. واشار مراقبون الى ان ملف الوصول الى البحر الاحمر يمثل جوهر الخلاف بين الطرفين حيث تتمسك اريتريا بسيادتها الكاملة على موانئها الاستراتيجية وترفض اي محاولات اثيوبية لفرض نفوذها عبر القوة.
واشار البيان الارتري الى ان الحكومة الاثيوبية تواصل تجاهل التقارير الدولية التي تحذر من العواقب الوخيمة لسياساتها العسكرية. واكد ان المجتمع الدولي مطالب بمراقبة التحركات التي تهدد السلم والامن في منطقة القرن الافريقي التي تمر بمرحلة حرجة من تاريخها السياسي والعسكري.
















