+
أأ
-

مهمة دولية عاجلة في دمشق لتفكيك تركة الاسلحة الكيميائية الموروثة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت المديرة العامة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور خلال زيارة رسمية الى دمشق ان الاولوية القصوى للمنظمة في الوقت الراهن تتمثل في تعقب بقايا برنامج الاسلحة الكيميائية الذي خلفه النظام السابق وتأمين هذه المواد الخطرة بشكل نهائي. واوضحت دالافيور ان فرق التفتيش تعمل على تقييم المواقع الاكثر خطورة لضمان عدم تعرض المدنيين لاي مخاطر مرتبطة بهذه الترسانة الموروثة. واشارت الى ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى طي صفحة الماضي واغلاق ملف الاسلحة الكيميائية في سوريا بشكل كامل وشفاف.

تعاون سوري لطي ملف الاسلحة الكيميائية

ورحبت دالافيور بمستوى التعاون الذي ابدته السلطات الجديدة مع المنظمة الدولية في هذا الملف الشائك الذي ظل عالقا لسنوات طويلة. واضافت ان التزام دمشق الحالي يمثل تحولا جوهريا في التعامل مع الالتزامات الدولية المتعلقة بنزع السلاح. وبينت ان المنظمة ناقشت مع وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني خارطة طريق دقيقة تضمن الانتقال السريع نحو التخلص التام من كافة المواد والمخلفات الكيميائية المتبقية.

تعهدات رسمية بضمان سلامة الاجيال القادمة

واكد وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان التخلص من هذه الاسلحة يعد مسؤولية اخلاقية وتاريخية تجاه الضحايا الذين سقطوا خلال سنوات النزاع. وشدد الشيباني على ان الحكومة الحالية ملتزمة بضمان عدم تكرار فظائع الماضي وحماية الاجيال القادمة من اي تهديدات مرتبطة بهذه المواد. واوضح ان العمل جار بالتنسيق مع الخبراء الدوليين للوصول الى مرحلة الاغلاق النهائي للملف وضمان خلو البلاد من اي تهديدات كيميائية.

مسار جديد لتعزيز الثقة الدولية

وذكرت تقارير اممية ان فريقا من المنظمة قد تحقق بالفعل من تدمير مجموعة من القنابل الجوية التي كانت بحوزة السلطات السورية في خطوة تعزز مسار اعادة دمج سوريا في المنظمات الدولية. واضافت ان المنظمة كانت قد اعادت لسوريا حقوق عضويتها الكاملة بعد ان اظهرت السلطات الجديدة جدية واضحة في التعاون والكشف عن المعلومات المخفية. واكدت دالافيور ان هذه الخطوات الميدانية تعكس رغبة حقيقية في بناء مستقبل يتسم بالشفافية والالتزام بالقوانين الدولية التي تحظر استخدام او حيازة اسلحة الدمار الشامل.