تصعيد خطير في مخماس: مستوطنون يضرمون النار في مسجد ومركبات بالقدس

شهدت قرية مخماس الواقعة شمال شرق القدس المحتلة اعتداء سافرا نفذته مجموعة من المستوطنين فجر اليوم الاربعاء، حيث اقدم المعتدون على اضرام النيران في احد المساجد بالقرية وسط حالة من الغضب الشعبي العارم. وكشفت مصادر محلية ان الهجوم لم يقتصر على المسجد فحسب، بل امتد ليشمل احراق شجرة زيتون معمرة ومركبة خاصة كانت متوقفة بالقرب من المكان، مما ادى الى تفحمها بالكامل وسط مخاوف من تصاعد وتيرة الانتهاكات ضد المقدسات.
واوضحت محافظة القدس ان المقتحمين تسللوا الى القرية تحت جنح الظلام بعد منتصف الليلة الماضية، حيث باشروا تنفيذ مخططهم التخريبي الذي استهدف دور العبادة والممتلكات الخاصة للمواطنين الفلسطينيين في خطوة استفزازية جديدة. وبينت المعطيات الميدانية ان النيران اتت على اجزاء واسعة من المسجد، في حين سارعت طواقم الاهالي لمحاولة السيطرة على الحريق قبل ان يمتد الى المنازل المجاورة.
تصاعد الانتهاكات الاستيطانية في محيط القدس
واكد شهود عيان ان المستوطنين انسحبوا من المنطقة فور تنفيذ جريمتهم، مخلفين وراءهم دمارا كبيرا في الممتلكات الفلسطينية، وهو ما يعكس استمرار نهج التضييق على القرى الفلسطينية المحيطة بالقدس. واضافت المصادر ان هذا الاعتداء ياتي في اطار سلسلة من الاعمال التخريبية التي تهدف الى ترويع السكان المحليين وفرض واقع جديد على الارض من خلال استهداف الرموز الدينية والممتلكات الخاصة.
وشددت الفعاليات الشعبية في المنطقة على ضرورة التصدي لهذه الهجمات التي تتكرر بشكل دوري، مطالبة بضرورة توفير حماية دولية للفلسطينيين في ظل غياب اي رادع للمستوطنين. واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الاعتداءات يعكس غطاء يحظى به هؤلاء المخربون، مما يزيد من حدة التوتر في كافة ارجاء الضفة الغربية والقدس.


















