غموض يحيط بزيارة رئيس المخابرات المصرية لتل ابيب قبل طوفان الاقصى

كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تفاصيل مثيرة تتعلق بزيارة سرية اجراها رئيس المخابرات المصرية الى اسرائيل قبل احداث السابع من اكتوبر. واوضح نتنياهو في اطار حديثه عن التحذيرات الامنية التي سبقت الهجوم انه لم يلتق المسؤول المصري ولم يتحدث معه بشكل مباشر. وطالب نتنياهو الاجهزة الامنية بالكشف الفوري عن هوية المسؤول الاسرائيلي الذي اجتمع مع رئيس المخابرات المصرية خلال فترة وجوده القصيرة في البلاد.
واضافت تقارير عبرية ان طائرة تابعة للمخابرات المصرية حطت في مطار بن غوريون في سبتمبر الماضي وغادرت بعد اقل من ساعة. وبينت هذه التقارير ان الزيارة كانت تحمل تحذيرات جدية بشان استعدادات حركة حماس لشن هجوم كبير ضد اسرائيل. وشدد نتنياهو على ضرورة معرفة تفاصيل هذا اللقاء الغامض الذي اثار موجة من التساؤلات داخل المؤسسة الامنية والسياسية في اسرائيل.
واكدت مصادر مطلعة ان حالة من الجدل تسود الاوساط الاسرائيلية حول سبب غياب التنسيق او عدم مراجعة كاميرات المطار لتحديد الشخصيات التي استقبلت المسؤول المصري. واشار رئيس الكنيست امير اوحانا بدوره الى ضرورة الكشف عن مضمون المحادثات التي جرت في ذلك الوقت. واوضح ان هذه الزيارة كانت استثنائية وتوقيتها يثير الكثير من علامات الاستفهام حول وصول التحذيرات للمستوى السياسي.
تساؤلات حول التحذيرات المصرية قبل هجوم حماس
وبينت التحليلات ان هناك تناقضا واضحا في تصريحات نتنياهو حول طبيعة علاقاته مع الجانب المصري. واشار مراقبون الى ان نتنياهو سبق ان التقى رئيس المخابرات المصرية في القدس قبل سنوات ونشرت صور رسمية لذلك اللقاء. واكدت تقارير دولية ان الرسالة المصرية تضمنت دعوات لاتخاذ خطوات اقتصادية لتجنب التصعيد العسكري في غزة.
واوضحت التقارير ان نتنياهو يصر على نفي تلقيه اي اتصال مباشر من رئيس المخابرات المصرية في الايام التي سبقت الهجوم. وكشفت وسائل اعلام امريكية ان التحذيرات كانت واضحة بشان قرب اندلاع مواجهة واسعة. وبينت هذه المعطيات ان تحديد طبيعة الاتصالات التي جرت في تلك الفترة اصبح يشكل محور الصراع السياسي الداخلي في اسرائيل ومحاولة لتعليق المسؤولية عن الفشل الامني.


















