حقيقة بقايا الديناصور في تبسة الجزائرية تثير فضول الباحثين

شهدت منطقة بئر العاتر بولاية تبسة شرق الجزائر حالة من الجدل الواسع عقب تداول أنباء حول العثور على بقايا ديناصور في المنطقة، وهو ما دفع الاوساط العلمية للتدخل من اجل توضيح الحقائق المرتبطة بهذه المكتشفات الاثرية، حيث تزايدت التساؤلات بين المواطنين حول طبيعة هذه العظام الضخمة التي ظهرت في الموقع.
واكد مختصون في علم الحفريات ان ما تم العثور عليه لا يمت بصلة لعصر الديناصورات، مبينين ان التحليلات العلمية الدقيقة اثبتت ان هذه البقايا تعود لثدييات عملاقة عاشت خلال العصور الغابرة، وهو ما يضع حدا للتكهنات التي انتشرت بشكل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي في الاونة الاخيرة.
واوضح الباحث صفوان ايزري ان منطقة وادي الجبانة بتبسة تعد ارشيفا طبيعيا هاما يوثق لحقبة زمنية قديمة تمتد لآلاف السنين، مشيرا الى ان الدراسات الميدانية التي اجرتها فرق متخصصة اكدت ان هذه البقايا تخص حيوانات منقرضة كانت تعيش في بيئة رطبة وغنية بالمراعي.
التفسير العلمي لهياكل بئر العاتر
وبينت الفحوصات التي اشرفت عليها لجنة من مديرية الثقافة ان العظام المكتشفة تعود لفيلة بدائية وحيوانات وحيد القرن وجواميس ضخمة، موضحة ان هذه الكائنات عاشت ضمن بيئة العصر الرباعي وليس في العصور السحيقة التي سادتها الديناصورات كما اعتقد البعض في البداية.
وكشفت الابحاث الاثرية ان المنطقة كانت مهدا للحضارة العاترية العريقة في شمال افريقيا، مؤكدة ان الاهتمام العلمي يجب ان ينصب على القيمة التاريخية لهذه الثدييات المنقرضة بدلا من البحث عن روايات غير مؤكدة علميا حول وجود الديناصورات في تلك البقعة الجغرافية.
واضاف الخبراء ان العثور على هذه المستحاثات يفتح افاقا جديدة امام الجيولوجيين وعلماء الاثار لدراسة التغيرات المناخية والبيئية التي مرت بها المنطقة، مشددين على ضرورة حماية هذه المواقع من العبث لضمان استمرار الدراسات العلمية التي تخدم التراث الوطني الجزائري.


















