فضيحة طبية في طنجة.. حقن علاجية تتسبب في فقدان البصر لمرضى بمستشفى محمد السادس

شهدت مصلحة طب وجراحة العيون بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة طنجة واقعة طبية مقلقة، بعد تعرض 15 مريضا لمضاعفات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجية داخل المؤسسة الصحية، مما دفع السلطات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات هذا الحادث الذي خلف حالة من الصدمة في صفوف المرضى وعائلاتهم.
وكشفت المعطيات المتوفرة أن بداية الفصول المأساوية سجلت مع مريضين ظهرا عليهما التهاب حاد في العين مطلع شهر اكتوبر الجاري، مما دفع إدارة المستشفى إلى استنفار طواقمها والتواصل مع باقي المرضى الذين تلقوا الدواء نفسه والبالغ عددهم 18 شخصا، ليتبين لاحقا أن 15 منهم يعانون من المضاعفات ذاتها التي تراوحت بين تدهور حاد في الرؤية وفقدان البصر بشكل تام.
وأوضحت التقارير الأولية أن الضحايا هم في الغالب من كبار السن الذين يعانون من داء السكري ومضاعفاته على شبكية العين، حيث تراجع مستوى النظر لديهم بشكل مفاجئ، مما استدعى وضعهم تحت رعاية طبية خاصة لمتابعة تطورات حالتهم الصحية التي قد تستغرق شهورا لتتضح نتائجها النهائية.
تحركات رسمية لكشف ملابسات الواقعة الطبية
وبينت التحقيقات الجارية تحرك لجنة متخصصة في محاربة التعفنات والوكالة الوطنية للدم، حيث باشرت مهامها بأخذ عينات من دم المرضى المتضررين لإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة، بهدف تحديد ما إذا كان الالتهاب ناتجا عن تلوث جرثومي أو خلل في المادة العلاجية المستخدمة.
واكدت إدارة المستشفى الجامعي في ردها على تساؤلات الرأي العام، أن الحقن المستخدمة كانت صالحة للاستعمال ولم تنته صلاحيتها بعد، مشيرة إلى أن التحريات تركز حاليا على فرضيتين أساسيتين، إما حدوث تغير كيميائي غير متوقع في تركيبة الدواء، أو تعرض المرضى لتعفنات خارجية غامضة.
وشددت المصادر الطبية على أن هذا اللغز يزداد تعقيدا بالنظر إلى أن عددا من هؤلاء المرضى سبق لهم تلقي الحقنة نفسها في مناسبات سابقة دون تسجيل أي أعراض جانبية، مما يجعل النتائج المخبرية المرتقبة هي الفيصل الوحيد لتحديد المسؤوليات وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.


















