+
أأ
-

خارطة طريق اممية لانقاذ ليبيا وخسائر فادحة بمليارات الدولارات جراء تهريب الوقود

{title}
بلكي الإخباري

كشفت المبعوثة الاممية هانا تيتيه عن وجود مسار سياسي جديد يهدف الى اجراء انتخابات وطنية شاملة في ليبيا خلال فترة زمنية لا تتجاوز 24 شهرا وذلك في اطار خطة شاملة لاعادة هيكلة المفوضية العليا للانتخابات وتسوية النزاعات القانونية والدستورية العالقة. واوضحت تيتيه امام مجلس الامن ان هذا المسار يواجه تحديات جسيمة بسبب حالة الانقسام السياسي الحادة التي تشهدها البلاد لا سيما مع تعارض المواقف بين مجلس النواب والمجلس الاعلى للدولة حول الاتفاقيات الاخيرة. وبينت ان البعثة الاممية ماضية في تكثيف مشاوراتها مع كافة الاطراف الليبية الفاعلة بهدف تقريب وجهات النظر وتوحيد السلطة القضائية لضمان بيئة سياسية ملائمة لاجراء اقتراع سلمي يحظى بالثقة والمصداقية.

تداعيات اقتصادية وخسائر بمليارات الدولارات

واكدت تيتيه ان الوضع الاقتصادي في ليبيا يمر بمرحلة حرجة للغاية مع ارتفاع معدلات التضخم الى مستويات قياسية تجاوزت 14 بالمئة مما انعكس بشكل مباشر على اسعار السلع الغذائية والقدرة الشرائية للمواطنين. واضافت ان الارقام المسجلة لواردات الوقود خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي بلغت مستويات ضخمة بتكلفة وصلت الى 8.9 مليار دولار بينما تذهب التقديرات الى ان خسائر تهريب الوقود تتراوح بين 2.4 و4.4 مليار دولار مما يستنزف موارد الدولة بشكل كبير. وشددت على ان اغلاق الحقول والخطوط النفطية تسبب في ضياع ملايين البراميل من الانتاج وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الايرادات العامة والخدمات الاساسية التي ينتظرها الليبيون.

تحديات امنية واجتماعية تهدد استقرار ليبيا

واوضحت تيتيه ان القطاع التعليمي يعاني من ازمة حقيقية بعد اضراب المعلمين الذي ادى الى تعطيل الدراسة لاكثر من مليون ونصف المليون طالب وسط مطالب بتحسين الرواتب وظروف العمل في قطاعات حيوية اخرى كالصحة. واضافت ان المشهد الامني رغم بعض التحركات الايجابية في التنسيق العسكري بين الشرق والغرب لا يزال هشا ومثيرا للقلق. وتابعت ان ملف حقوق الانسان يشهد تطورات مقلقة مع رصد حالات اعدام خارج اطار القانون في بنغازي معربة عن قلقها البالغ من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد المهاجرين وموظفي المنظمات الدولية العاملة في البلاد.