خلافات سياسية حادة بين مجلس الدولة الليبي والبعثة الاممية حول اتفاق 4+4

اعرب المجلس الاعلى للدولة في ليبيا عن رفضه القاطع للطريقة التي عرضت بها المبعوثة الاممية هانا تيتيه موقف المجلس من اتفاق لجنة 4+4 في احاطتها الاخيرة امام مجلس الامن الدولي. واكد المجلس في بيان رسمي ان توصيف البعثة لموقفه يجانب الصواب ويختزل حقائق قانونية ودستورية جوهرية في اتهامات تتعلق بضعف الرغبة في الانخراط بالعملية السياسية. واوضح المجلس ان التزامه بالمسارات الدستورية والقانونية ليس عائقا امام الحلول السياسية بل هو الضمانة الوحيدة لسلامة اي توافق وطني ومشروعيته.
مطالبات بتصحيح المسار الاممي تجاه المؤسسات الليبية
واضاف المجلس ان ما قدمته تيتيه في احاطتها يعكس فهما مغلوطا لدوافع اعضاء المجلس الذين طالبوا بمزيد من الوقت للتشاور حول بنود الاتفاق المذكور. وشدد على ان مهمة البعثة الاممية تتركز اساسا في تيسير الحوار بين الليبيين وليس في اصدار احكام على النوايا او ممارسة ضغوط سياسية غير مبررة. وبين المجلس ان الحياد المطلوب من البعثة يفرض عليها نقل الاعتراضات والحجج القانونية بكل امانة وموضوعية دون الانحياز لاي طرف او تجاهل الاسباب الحقيقية للمواقف المؤسسية.
تمسك بالمرجعيات الدستورية والملكيه الوطنية
واكد المجلس ان التفاهمات السياسية مهما كانت طبيعتها لا يمكن ان تمنح شرعية قانونية خارج اطار المؤسسات المختصة او ان تتحول الى مرجعية بديلة عن الدستور والقانون. واشار الى ان التوافق بين اطراف محدودة لا يغني ابدا عن التوافق الوطني الشامل الذي يراعي اختصاصات المؤسسات الليبية القائمة. وشدد البيان على ان المجلس مستمر في جهوده نحو استكمال القوانين الانتخابية بالتنسيق مع مجلس النواب لضمان وصول البلاد الى انتخابات حرة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية الطويلة.
دعوة لدعم الحوار الجاد بعيدا عن الاملاءات
واكد المجلس استعداده الكامل لمواصلة العمل مع كافة الاطراف من اجل الوصول الى حل سياسي يستند الى ارادة الليبيين ويحترم سيادة مؤسساتهم الوطنية. ودعا المجلس الامن الدولي الى دعم عملية سياسية تحترم الملكية الوطنية وتلتزم بالمرجعيات القانونية المعمول بها في ليبيا. وختم المجلس بالتأكيد على ان اي مسار يتجاوز الاطر القانونية تحت مسمى التسوية السياسية لن يحقق الاستقرار المرجو بل سيزيد من تعقيد المشهد السياسي الراهن.


















