مستقبل ليبيا على طاولة مجلس الامن وسط تحذيرات من تعطل المسار السياسي

سلط مجلس الامن الدولي الضوء على مستجدات الازمة الليبية خلال جلسة نقاشية موسعة عقدت اليوم لبحث تطورات المشهد السياسي والامني والاقتصادي في البلاد، حيث استعرضت الممثلة الاممية الخاصة هانا تيتيه تقريرا مفصلا حول التحديات الراهنة التي تواجه جهود استعادة الاستقرار واجراء الانتخابات الوطنية.
واكدت تيتيه ان استمرار بعض الاطراف في تبني خطاب تحريضي ونشر معلومات مضللة يساهم بشكل مباشر في تعقيد المشهد، مشيرة الى ان هذه الممارسات تهدف الى تبرير اجراءات احادية الجانب قد تقوض العملية السياسية برمتها وتفتح الباب امام احتمالات العنف، مما يجعل التوصل الى تسوية شاملة امرا بالغ الصعوبة في الوقت الحالي.
واوضحت المسؤولة الاممية ان الانقسام المؤسسي والسياسي لا يزال يلقي بظلاله القاتمة على حياة المواطنين اليومية، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية لليبيين رغم الارتفاعات العالمية في اسعار النفط التي كان يفترض ان تنعكس ايجابا على الايرادات العامة وتدعم الاقتصاد الوطني المنهك.
تداعيات الجمود السياسي على الملف الامني والاقتصادي في ليبيا
وبينت تيتيه ان الاتفاق الذي جرى توقيعه خلال الاجتماع المصغر في اغسطس الماضي كان يمثل بارقة امل لكسر الجمود السياسي والمؤسسي، الا ان رفض اطراف فاعلة لهذا الاتفاق لاحقا ادى الى تعميق الفجوة بين القوى السياسية واضعاف فرص التوافق الوطني الذي يطمح اليه الشعب الليبي.
واضافت ان المشهد الامني في البلاد لا يزال يتسم بالهشاشة رغم وجود بعض المؤشرات الايجابية المتعلقة بتعزيز التنسيق العسكري بين المؤسسات الامنية في شرق البلاد، مؤكدة ان استمرار هذا التعاون يمثل خطوة ضرورية نحو توحيد الجهود الامنية وضمان استقرار المناطق الحيوية.
وشدد المندوب الليبي لدى الامم المتحدة خلال مداخلته على ضرورة تكاتف الجهود الدولية والوطنية لتجاوز العقبات الراهنة، معتبرا ان استمرار حالة الانقسام لا يخدم سوى القوى التي تسعى لعرقلة المسار الديمقراطي والانتخابي الذي يمثل المخرج الوحيد للازمة الليبية المزمنة.


















