+
أأ
-

خيارات البنتاغون السرية: هل تلجا واشنطن الى سلاح ام القنابل ضد ايران

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير عسكرية حديثة عن تحركات داخل دوائر صنع القرار في واشنطن تهدف الى وضع خيارات قتالية جديدة للتعامل مع التوترات المتصاعدة مع طهران. وتدرس القيادة العسكرية الاميركية ضمن هذه الخطط احتمال استخدام القنبلة المعروفة باسم ام القنابل لاستهداف مواقع استراتيجية ومنشات للطاقة داخل الاراضي الايرانية. ويأتي هذا التوجه في ظل بحث البيت الابيض عن وسائل ضغط جديدة يمكن ان تفرض واقعا ميدانيا مختلفا في حال تعثر المسارات الدبلوماسية.

واوضحت المصادر ان هذه القنبلة التي تعد الاضخم في الترسانة التقليدية الاميركية صممت لاحداث دمار واسع النطاق عبر انفجار هوائي هائل. وبينت التحليلات ان الجيش الاميركي وضع خارطة اهداف تشمل مواقع يعتقد انها مرتبطة بالبرنامج النووي الايراني ومنشات حيوية اخرى. واكدت المعطيات ان الرئيس الاميركي طلب من القادة العسكريين تقديم خيارات متنوعة وشاملة تتناسب مع متغيرات الموقف السياسي الحالي.

واضافت التقارير ان الادارة الاميركية تسعى في الوقت ذاته الى موازنة هذه الخيارات العسكرية مع الرغبة في تجنب الانزلاق نحو صراع بري واسع النطاق. واشار المخططون الى ان الهدف من هذه الخطط هو خلق اوراق ضغط قوية تمنح واشنطن تفوقا في اي مفاوضات مستقبلية محتملة. وشددت المعلومات المتوفرة على ان القرار النهائي بشان استخدام هذه الاسلحة يظل رهنا بالتطورات الميدانية والسياسية التي قد تفرضها الايام القادمة.

تحديات تقنية وفاعلية السلاح الاستراتيجي

واظهرت التقديرات العسكرية وجود حالة من التشكيك داخل اروقة البنتاغون حول مدى فاعلية هذا النوع من القنابل في تدمير التحصينات العميقة. واوضحت الدراسات التقنية ان القنبلة لا تمتلك القدرة على اختراق الطبقات الصخرية والغرانيتية التي تحمي المنشات النووية الايرانية المحصنة تحت الارض. وبين الخبراء ان الاثر النفسي لهذا السلاح قد يكون اكبر من اثره التدميري الفعلي في مثل هذه المواقع المعقدة.

واكدت المصادر ان استخدام هذا السلاح يطرح مخاطر جانبية تتعلق باحتمالية وقوع خسائر في صفوف المدنيين اذا كانت الاهداف قريبة من مناطق سكنية. واوضحت ان القيادة العسكرية تضع في اعتبارها تداعيات اي ضربة من هذا النوع على الاستقرار الاقليمي. وبينت التحليلات ان واشنطن لا تزال توازن بين الحاجة الى استعراض القوة وبين الحفاظ على قنوات تواصل غير مباشرة قد تفضي الى تسوية سياسية.

واضاف المسؤولون ان البيت الابيض يرفض التعليق على تفاصيل الخطط العسكرية الحساسة لكنه يتمسك بموقفه المعلن بشان منع ايران من حيازة السلاح النووي. واشاروا الى ان جميع الخيارات تبقى مطروحة على الطاولة كجزء من استراتيجية الردع الشاملة. وشددت التقارير على ان الادارة الاميركية تدرس بدائل اخرى تشمل اعادة فتح مضيق هرمز كجزء من حزمة مقترحات تهدف الى انهاء حالة الجمود السياسي الحالي.