+
أأ
-

تداعيات توقيف مواطنين مغاربة في وهران ومخاوف من استهداف الجالية

{title}
بلكي الإخباري

أثارت واقعة توقيف السلطات الجزائرية لواحد وستين مواطنا مغربيا في مدينة وهران جدلا واسعا وتساؤلات حقوقية عميقة حول الرواية الرسمية المعلنة. وتزعم السلطات الجزائرية أن هؤلاء الموقوفين تسللوا عبر الحدود الجبلية قادمين من تونس وقطعوا مسافات طويلة لتنفيذ مخططات تخريبية داخل البلاد.

وكشفت جمعية مدنية متابعة للملف عن شكوكها الكبيرة في هذه الادعاءات معتبرة أن السيناريو المطروح يفتقر للمنطق العملي واللوجستي. وأوضحت الجمعية أن التغطية الاعلامية الرسمية في الجزائر تساهم في تضليل الرأي العام وتأجيج التوترات بدلا من السعي نحو تهدئة الاوضاع بين الشعبين.

وبينت الهيئة أن هذا التصعيد ياتي في توقيت حساس يتزامن مع تحديثات قانونية جزائرية مقلقة تتعلق بقانون الجنسية. واكدت أن هذه التطورات تفتح الباب أمام احتمالات قانونية قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار الجالية المغربية المقيمة هناك.

قلق من التبعات القانونية وتجريد الجنسية

واضافت الجمعية أن هناك مخاوف حقيقية من استغلال المبررات الامنية لتفعيل بنود قانون الجنسية الجديد الذي يسمح بتجريد الاشخاص من جنسيتهم وفق شروط معينة. وحذرت من أن يستهدف هذا القانون المغاربة المقيمين أو من اكتسبوا الجنسية عبر الزواج أو التجنيس.

وشددت على ضرورة توخي الحيطة والحذر لجميع افراد الجالية المغربية في هذه الظروف الاستثنائية. ودعتهم الى مراجعة اوضاعهم القانونية بدقة والاحتفاظ بجميع الوثائق الرسمية لتجنب أي ملاحقات أو تعقيدات ادارية غير متوقعة.

واشارت في ختام موقفها الى أن خيار العودة الى ارض الوطن اصبح امرا يستوجب الدراسة الجادة في ظل المعطيات الحالية. واوضحت أن المرحلة تتطلب تكاتف الجهود لضمان سلامة المواطنين المغاربة وحماية حقوقهم في ظل التغيرات التشريعية المتسارعة.