+
أأ
-

احكام قضائية رادعة بحق المتورطين في احداث الساحل السوري

{title}
بلكي الإخباري

اصدرت محكمة الجنايات العسكرية في مدينة حلب احكاما قضائية مشددة شملت الاعدام والسجن بحق مجموعة من المتهمين الضالعين في ارتكاب انتهاكات جسيمة خلال احداث العنف التي شهدتها منطقة الساحل السوري. وكشفت المحكمة في جلستها الاخيرة عن ادانة المتهمين الوضاح اسماعيل وماهر علي بجنايات تتعلق بالاعتداء الهادف لاثارة الحرب الاهلية والاقتتال الطائفي، اضافة الى تولي قيادة عصابات مسلحة هاجمت القوى العامة، بينما تمت ادانة المتهم ماهر عثمان بالتدخل في تلك الجنايات.

واوضحت المحكمة في منطوق حكمها انها قررت انزال عقوبة الاعدام بحق كل من الوضاح اسماعيل وماهر علي نظرا لخطورة الجرائم المرتكبة، في حين قضت بسجن المتهم ماهر عثمان لمدة اثني عشر عاما. واضافت المحكمة انها اصدرت حكما بالسجن لمدة عشرين عاما بحق المتهم محمد بكور بعد ادانته بجناية القتل قصدا، كما قضت بالسجن ثلاث سنوات على عمار عبد العال بتهمة التعذيب، بينما قررت هيئة المحكمة تبرئة كل من عبد الرؤوف بكر جان ومحمد لؤي زرزوري من التهم المنسوبة اليهما.

وبين قاضي المحكمة ان الاحكام طالت ايضا عناصر من مرتبات وزارة الدفاع، حيث جرمت المحكمة النقيب مصطفى شنان وخالد محيميد بجناية التدخل في اعمال التعذيب وحكمت عليهما بالسجن لمدة سنتين، كما قررت تجنيح المتهم محمود شاهين بجنحة الايذاء وقضت بسجنه لمدة شهرين، وتأتي هذه الاحكام ضمن مسار قضائي واسع بدأ بعد تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في احداث العنف التي عصفت بمحافظتي اللاذقية وطرطوس.

تداعيات قانونية وقضائية لاحداث الساحل

واكدت التقارير الاممية والتحقيقات المحلية ان احداث الساحل التي اندلعت في مارس الماضي خلفت تداعيات انسانية مأساوية، حيث اشارت التقديرات الى مقتل المئات من المدنيين ونزوح عشرات الالاف نتيجة الهجمات المنسقة التي استهدفت البنية التحتية والمرافق الطبية. واظهرت التحقيقات الدولية ان العنف الذي شهدته المنطقة كان ممنهجا وواسع النطاق مما دفع السلطات القضائية السورية لاحالة مئات المشتبه بهم الى القضاء المختص.

وشددت لجنة التحقيق الدولية المستقلة في تقريرها الصادر حول هذه الوقائع على ان العديد من الافعال المرتكبة ترقى الى مصاف جرائم الحرب، مما جعل من المحاكمات العلنية التي انطلقت في قصر العدل بحلب خطوة اساسية في مسار المحاسبة. واوضحت مصادر قانونية ان المحاكمات ستستمر للنظر في بقية الملفات العالقة المرتبطة بنفس القضية، وذلك في اطار جهود الدولة لفرض سيادة القانون ومحاسبة كل من تورط في زعزعة الامن والاستقرار.