ما وراء الاستفزاز الاسرائيلي حول سيناء وموقف مصر الحاسم

تتصاعد التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء التصريحات الاستفزازية التي يطلقها بعض المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية تجاه شبه جزيرة سيناء المصرية، حيث يرى مراقبون ان هذه الادعاءات لا تعدو كونها محاولات بائسة لتصدير الازمات السياسية الداخلية التي تعاني منها تل ابيب الى الخارج، في محاولة للهروب من المأزق الانتخابي والضغوط الشعبية التي تواجه حكومة اليمين المتطرف.
واكد خبراء في الشؤون الاستراتيجية ان سيادة مصر على كامل ترابها الوطني في سيناء هي حقيقة تاريخية وجغرافية وقانونية غير قابلة للنقاش، حيث نجحت الدولة المصرية في استعادة كامل اراضيها من خلال مزيج متكامل من العمل العسكري والمسارات الدبلوماسية والتحكيم الدولي، مما يجعل اي تشكيك في هذا الملف ضربا من الخيال السياسي الذي يفتقر الى ابسط قواعد القانون الدولي.
واضاف المحللون ان هذه المهاترات الكلامية لا تؤثر باي حال من الاحوال على ثوابت الامن القومي المصري، مشددين على ان مصر تظل القوة الاقليمية الاكثر ثباتا في التزامها باتفاقيات السلام الدولية، بينما تسعى في الوقت ذاته الى دفع جهود التسوية العادلة للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين.
ابعاد الرد المصري على الادعاءات الاسرائيلية
وبين الرئيس عبد الفتاح السيسي في اكثر من مناسبة ان الهدف الاستراتيجي للقاهرة يتركز دائما حول صون مقدرات الشعب المصري والحفاظ على استقرار الحدود، رافضا بشكل قاطع اي مزاعم تروج لسيناريوهات واهية حول مطامع او مخاوف غير مبررة، حيث تظل معاهدة السلام هي الاطار الحاكم للعلاقات بين الطرفين.
وكشفت التحليلات السياسية ان لجوء بعض الوزراء الاسرائيليين الى هذه التصريحات يعكس حالة من العجز عن مواجهة الحقائق الميدانية، فضلا عن كونه محاولة لخلط الاوراق في ظل توترات اقليمية متسارعة، مؤكدة ان الدولة المصرية لا تلتفت لهذه الاستفزازات وتواصل نهجها الرصين في ادارة علاقاتها الخارجية.
واوضح الخبراء ان الرد المصري الحازم على مثل هذه التصريحات يقطع الطريق امام اي محاولات لزعزعة الاستقرار، مع التأكيد على ان السيادة المصرية خط احمر لا يمكن تجاوزه او التلاعب به تحت اي ذريعة سياسية او دعائية.


















