+
أأ
-

كواليس حوار السيسي ونتنياهو حول تسليح الجيش المصري ورسائل القاهرة الحاسمة

{title}
بلكي الإخباري

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تفاصيل لقاءاته السابقة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحا طبيعة الحوارات التي دارت حول ملف التسليح العسكري المصري. وبين الرئيس خلال كلمته في احتفالية اكاديمية الشرطة، ان نتنياهو استفسر في احدى الجلسات بشكل مباشر عن اسباب تعزيز القدرات العسكرية المصرية، ليرد عليه بان مصر تحتاج لهذه القوة لحماية امنها القومي في ظل الاضطرابات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.

واكد السيسي انه ابلغ الجانب الاسرائيلي بوضوح ان القوة المصرية ليست موجهة ضد اي طرف، وان القاهرة لم تنظر يوما الى قوة اسرائيل بوصفها تهديدا وجوديا لها. واشار الى انه طالب نتنياهو بضرورة التعامل مع القدرات العسكرية المصرية من منظور الاستقرار الاقليمي، مؤكدا ان امتلاك القوة يعد ضمانة اساسية لاستمرار السلام مع اسرائيل ودول الجوار.

واضاف الرئيس انه طرح خلال تلك المباحثات رؤية استراتيجية مفادها ان قيام دولة فلسطينية مستقلة هو السبيل الوحيد لتحقيق استقرار حقيقي ومستدام في المنطقة، معتبرا ان هذه الخطوة ستساهم فعليا في دمج اسرائيل بمحيطها الاقليمي، الا ان نتنياهو لم يبد اقتناعا بهذه الرؤية رغم ادراكه التام بان مصر لا تمثل اي تهديد لاطراف النزاع.

الرد المصري على مزاعم الاحتلال

وانتقد السيسي في حديثه التصريحات التي صدرت مؤخرا عن وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي ادعى ان مصر تتجنب مواجهة اسرائيل لاسباب تتعلق بسيناء. وتساءل الرئيس باستنكار عن سبب استمرار البعض في التفكير بعقلية الاطماع والاهداف العدائية بعد مرور اكثر من خمسة عقود على معاهدة السلام.

وشدد السيسي على ان مصر خاضت الحروب دفاعا عن كرامتها وارضها، وبعد استعادة كامل سيادتها انتهى هذا الفصل تماما. واوضح ان اولوية الدولة المصرية تتركز بشكل كامل على الحفاظ على الامن القومي وصون مقدرات الشعب، نافيا بشكل قاطع وجود اي اجندات خفية او طموحات تتجاوز حماية الحدود وتحقيق التنمية.

واوضح الرئيس ان الخطاب السياسي المصري يتسم دائما بالوضوح والشفافية في التعامل مع كافة القضايا الاقليمية، مؤكدا ان العمل والصبر والتحمل هم الركائز التي تستند اليها الدولة في مواجهة التحديات الراهنة، مع الحفاظ على موقف ثابت يرفض التشكيك في النوايا المصرية السلمية.