خطة حفلة الختام.. ايزنكوت يكشف عن عملية سرية ضد حزب الله عطلها نتنياهو

كشف غادي ايزنكوت عضو الكنيست الاسرائيلي عن وجود مخطط عسكري استراتيجي كان من المفترض ان يغير موازين القوى في المنطقة بشكل جذري. واوضح ايزنكوت خلال مقابلة اذاعية ان هذه الخطة التي حملت الاسم الرمزي حفلة الختام صممت بالتعاون مع جهاز الموساد قبل سنوات وكانت تستهدف حزب الله بقدرات تدميرية تفوق عملية تفجير اجهزة البيجر بخمسين ضعفا.
واكد ايزنكوت انه دفع باتجاه تنفيذ هذه العملية فور انتهاء صفقة تبادل الاسرى الاولى خلال الحرب الحالية. مبينا ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض المضي قدما في هذا المسار بسبب حالة من الخوف والتردد التي انتابته تجاه فتح جبهة شمالية واسعة النطاق.
واشار ايزنكوت الى ان كافة تفاصيل الخطة كانت موثقة ومتاحة للقيادة السياسية. موضحا ان نتنياهو فضل الانتظار لعدة اشهر بدلا من استغلال الفرصة الاستراتيجية التي كانت متاحة في ذلك الوقت لتوجيه ضربة قاصمة للحزب.
خلافات حادة حول ادارة الحرب والقرارات العسكرية
وشدد ايزنكوت على ان نتنياهو يمارس تضليلا مستمرا للرأي العام حول القرارات التي اتخذت خلال الحرب. كاشفا ان رئيس الوزراء ادعى زورا معارضة ايزنكوت للتوغل البري في غزة في حين ان الواقع يثبت انه كان من اشد الداعمين للتحرك العسكري حتى في ظل مشاركة ابنه في المعارك.
واضاف ان حجم الاكاذيب التي يطلقها نتنياهو وصل الى مستويات مقلقة للغاية. مبينا ان هذه التصرفات تعكس حالة من الوقاحة التي لا يمكن السكوت عنها. مؤكدا ان لديه وثائق ومراسلات رسمية تثبت دعوته المتكررة للتحرك نحو الشمال منذ شهر فبراير الماضي.
وبين ايزنكوت ان نتنياهو كان يرفض هذه المقترحات بشكل قاطع رغم علمه بان حزب الله كان يمتلك آلاف اجهزة الاتصال التي كان يمكن تحييدها ضمن خطة حفلة الختام. واصفا ضياع تلك الفرصة بانه خطأ جسيم ارتكبته القيادة السياسية الاسرائيلية.
سجالات حول سياق التصريحات والاتهامات المتبادلة
وتابع ايزنكوت في معرض رده على محاولات تشويه مواقفه السابقة عبر اجتزاء تصريحاته. موضحا ان محاوريه يحاولون تغيير سياق الكلام لخدمة اجندات معينة. مطالبا بعرض المقابلات كاملة لتتضح الصورة الحقيقية لموقفه من الصراع مع حزب الله.
واكد ان نتنياهو نفسه كان يتحدث في المحافل الدولية عن رغبته في تسوية دبلوماسية على الحدود اللبنانية. وهو ما يتناقض مع ادعاءاته الحالية بانه كان مستعدا لتنفيذ ضربات عسكرية واسعة قبل وقوع احداث اجهزة البيجر في سبتمبر.
واختتم ايزنكوت حديثه بالتاكيد على ان التاريخ سيوثق ان الفرص الاستراتيجية التي كان يمكن ان تغير واقع الشمال ضاعت بسبب حسابات سياسية ضيقة وشخصية لنتنياهو. مبينا ان حالة التخبط في اتخاذ القرار هي التي ادت الى اطالة امد الحرب وتعقيد المشهد العسكري والسياسي في اسرائيل.

















