تعاون امني استراتيجي بين الرياض وبغداد لتعزيز استقرار المنطقة

شهدت العاصمة السعودية الرياض لقاء رفيع المستوى جمع ولي العهد السعودي برئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، حيث تركزت المباحثات حول تنسيق الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الامنية الاقليمية المتصاعدة. وشدد الجانبان على ضرورة توحيد الرؤى لضمان استقرار المنطقة وحمايتها من اي تهديدات خارجية قد تمس سيادة الدول وسلامة اراضيها.
واكد الزيدي خلال اللقاء رفض بغداد القاطع لاستخدام اراضيها كمنطلق لاي اعمال عدائية تستهدف المملكة العربية السعودية، مشيرا الى حرص الحكومة العراقية على الالتزام بمبادئ حسن الجوار. واوضحت الادارة العراقية ان بغداد تعمل بشكل حثيث على ضبط الامن الداخلي وملاحقة اي جهات تحاول زعزعة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وبين الطرفان اهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات، مع التركيز بشكل خاص على الملف الامني وتبادل المعلومات الاستخباراتية. واضاف ولي العهد السعودي ان المملكة تدعم كافة مساعي الحكومة العراقية لترسيخ الحوار الوطني، وهو ما يعكس رغبة مشتركة في بناء مستقبل اكثر امنا واستقرارا لدول المنطقة.
ابعاد التنسيق الامني السعودي العراقي
وكشفت المباحثات عن اتخاذ خطوات عملية لتعزيز التنسيق المشترك، خاصة بعد الاحداث الاخيرة التي استهدفت منشآت حيوية. واوضح الجانبان ان استقرار المنطقة يعتمد بشكل اساسي على منع اي اعتداءات عابرة للحدود تهدف الى تقويض الامن العام.
واشار الزيدي الى ان الدولة العراقية ماضية في اجراءاتها القانونية والادارية لضمان عدم تكرار الخروقات الامنية، مؤكدا ان سيادة العراق خط احمر لا يسمح لاي جهة كانت بتجاوزه. واكدت السعودية من جانبها التزامها الكامل بدعم استقرار العراق وتطوير العلاقات الاقتصادية والامنية بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين.
وخلص اللقاء الى التأكيد على ان الحوار المستمر هو السبيل الوحيد لتجاوز الازمات الراهنة. واضافت المصادر ان المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلا اكبر للجان التنسيق المشتركة لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من رؤى وتوجهات تخدم الامن الاقليمي الشامل.

















