+
أأ
-

عجلون: دعوات لتعزيز دور المرأة الريفية في التنمية المستدامة

{title}
بلكي الإخباري

 أكد عدد من ممثلي الفعاليات المجتمعية والناشطات في محافظة عجلون أهمية تعزيز دور المرأة الريفية في التمكين الاقتصادي والاجتماعي وتوسيع مشاركتها في مسيرة التنمية المستدامة بما يسهم في تحسين مستوى معيشة الأسر، وتوفير فرص عمل، واستثمار الموارد المحلية والإمكانات الإنتاجية التي تتميز بها المحافظة.

وأشاروا إلى أن اليوم العالمي للمرأة الريفية فرصة لتسليط الضوء على دورها المحوري في تنفيذ الأنشطة الزراعية والإنتاجية بدءاً من زراعة المحاصيل وتربية المواشي، وصولاً إلى تصنيع الأغذية والألبان وإنتاج المونة المنزلية وتسويق المنتجات المحلية، فضلاً عن مساهمتها في الحفاظ على الموارد الطبيعية والمعارف الزراعية التقليدية التي تشكل جزءاً من الهوية التراثية للمحافظة.

وشددوا على أن المشاريع المنزلية والجمعيات التعاونية والمطابخ الإنتاجية تشكل فرصاً مهمة أمام النساء لزيادة دخل أسرهن، وتطوير منتجاتهن والوصول إلى أسواق جديدة، مؤكدين ضرورة توفير برامج تدريبية متخصصة في التصنيع الغذائي والتسويق الإلكتروني وإدارة المشاريع، إلى جانب تسهيل الحصول على التمويل والدعم الفني والتسويقي.

وأكد مدير فرع مؤسسة الإقراض الزراعي في عجلون المهندس بشار النوافلة على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تمكين المرأة الريفية في محافظة عجلون وتوفير بيئة داعمة لمشاريعها الإنتاجية بما يعزز دورها في الاقتصاد المحلي ويحافظ على التراث الزراعي والغذائي ويسهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة في مختلف مناطق المحافظة.

وقال مدير منطقة راجب المهندس بسام فريحات إن المرأة الريفية تمثل شريكاً أساسياً في التنمية المحلية، لما تقوم به من أدوار في الأنشطة الزراعية والإنتاجية والحفاظ على الموروث الزراعي، مشيراً إلى أهمية دعم المبادرات والمشاريع التي تستثمر الموارد الطبيعية والمنتجات المحلية، وتوفر فرصاً اقتصادية للنساء في مناطقهن.

وأشارت مقررة تجمع لجان المرأة في عجلون إيمان بني سلمان إلى أهمية تعزيز مشاركة المرأة في البرامج التنموية وتمكينها من تطوير قدراتها ومهاراتها، مؤكدة ضرورة توسيع فرص التدريب والتأهيل، وتشجيع النساء على تأسيس المشاريع الإنتاجية والمشاركة في المبادرات المجتمعية، بما يعزز حضورهن في مختلف المجالات.

وقالت نائب رئيس جمعية سيدات وادي راجب التعاونية ابتسام فريحات إن الجمعيات التعاونية تؤدي دوراً مهماً في تنظيم جهود النساء وتطوير قدراتهن الإنتاجية، من خلال توفير بيئة داعمة لتبادل الخبرات والعمل الجماعي، مشيرة إلى أهمية دعم المنتجات الريفية وتطوير أساليب تعبئتها وتسويقها، وفتح منافذ تسويقية جديدة أمام السيدات لزيادة عوائد مشاريعهن.

وبينت أن المطابخ الإنتاجية تمثل إحدى الأدوات الفاعلة في تمكين المرأة اقتصادياً إذ تتيح للسيدات تحويل مهاراتهن في إعداد الأغذية والمأكولات التراثية إلى مشاريع مدرة للدخل، مؤكدة أهمية توفير الدعم اللازم لهذه المشاريع، وتطوير معايير الجودة والسلامة الغذائية، وتعزيز قدرتها على المنافسة والاستمرار.

وأشارت صاحبة مشروع بيت المونة الريفي كفى الزغول، إلى أن المشاريع الريفية تمنح المرأة فرصة لاستثمار خبراتها ومهاراتها في إنتاج المأكولات والمونة المنزلية، والحفاظ على الأطباق التراثية التي تشتهر بها المنطقة، لافتة إلى أهمية الترويج لهذه المنتجات وتعريف المستهلكين بها، والاستفادة من المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في توسيع قاعدة الزبائن.

وقالت رئيسة جمعية الأماني الخيرية ميسون زيدان، إن تمكين المرأة يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الرسمية والجمعيات الخيرية والتعاونية والقطاع الخاص، لتوفير فرص التدريب والتمويل والتسويق، ودعم المبادرات التي تستهدف النساء في المناطق الريفية، لا سيما الفئات الأكثر حاجة إلى فرص العمل وتحسين الدخل.

وأكدت أهمية تعزيز ثقافة الإنتاج والعمل الريادي وتشجيع النساء على الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة في مجتمعاتهن بما يسهم في الحد من الفقر والبطالة وتعزيز الاستقرار الأسري ورفع مستوى مشاركة المرأة في التنمية المحلية.