ازمة الذهب والسيادة.. الشيوعي السوداني يطالب بتحقيق دولي في قصف حدودي

تصاعدت حدة التوترات على الحدود السودانية المصرية عقب تقارير كشفت عن تعرض تجمعات لعمال التعدين الاهلي لغارات جوية اسفرت عن مقتل واصابة العشرات. واكد الحزب الشيوعي السوداني في بيان رسمي له ان الهجوم استهدف مدنيين عزل كانوا يمارسون عملهم في التنقيب عن الذهب لتامين احتياجات اسرهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. واعتبر الحزب ان هذا القصف يمثل انتهاكا صارخا لسيادة الاراضي السودانية وتهديدا مباشرا لحياة المواطنين ومصادر رزقهم في المناطق الحدودية.
واشار الحزب الى ان هذه الواقعة ليست الاولى من نوعها حيث تكرر الهجوم خلال الاشهر الخمسة الماضية مما يثير تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية في تلك المناطق. واضاف البيان ان الحزب يحمل الجانب المصري المسؤولية الكاملة عن هذه الضربات الجوية مطالبا بالكشف الفوري عن ملابسات الحادث وتحديد هوية الجهات التي اصدرت اوامر التنفيذ. وشدد الحزب على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وشفافة تضمن مشاركة اطراف وطنية ودولية لضمان حيادية النتائج ومحاسبة المتورطين في استهداف المدنيين.
وبين الحزب ان استهداف مناطق الثروات الطبيعية والتنقيب عن الذهب يضع علامات استفهام حول سلامة السكان وحقهم في الانتفاع بمواردهم الوطنية في ظل غياب الحماية المطلوبة. واوضح ان التقاعس عن حماية المواطنين يعد تراجعا عن المسؤوليات الوطنية التي تفرضها السيادة على الارض. واكد الحزب ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة تشمل حصر اعداد الضحايا والمفقودين وتوفير كافة اشكال الرعاية الطبية والاسناد الانساني والمالي للاسر المتضررة من هذا القصف.
تحركات دبلوماسية وقانونية لحماية الحدود
وطالب الحزب الشيوعي الحكومة السودانية باتخاذ مواقف حازمة تجاه هذه الانتهاكات واصدار ادانات رسمية واضحة لحماية المواطنين والاراضي. واضاف ان الحوار الدبلوماسي والقانوني هو المسار الوحيد لمعالجة النزاعات الحدودية بدلا من اللجوء للعمل العسكري الذي يهدد العلاقات الشعبية بين البلدين. وشدد على ان صون سيادة الدولة يجب ان يكون الاولوية القصوى بعيدا عن اي حسابات سياسية او اقليمية ضيقة.
واكد الحزب ان احترام الروابط التاريخية بين الشعبين السوداني والمصري يتطلب بالضرورة حماية المدنيين وصون كرامتهم وحقوقهم في الامن والامان. وبين ان كافة المطالب التي طرحها الحزب تاتي في اطار التمسك بالحقوق الوطنية والسيادة الكاملة على التراب السوداني. واختتم الحزب بيانه بالتجديد على رفضه لاي عمليات عسكرية داخل الحدود السودانية داعيا الى تغليب صوت العقل والقانون في التعامل مع الازمات الحدودية لضمان استقرار المنطقة.


















