مصير قوات اليونيفيل في لبنان ومستقبل الاستقرار جنوب البلاد

كشفت التطورات السياسية الاخيرة عن ترقب دولي واسع لمستقبل بعثة الامم المتحدة في جنوب لبنان المعروفة باسم اليونيفيل وذلك في ظل المشاورات المكثفة التي بدات داخل اروقة مجلس الامن الدولي. واكدت مصادر دبلوماسية ان هذه المناقشات تعد خطوة حاسمة لتحديد المسار القادم للقوة الاممية وسط تاكيدات على اهمية اشراك الدولة اللبنانية كطرف اساسي في هذه المباحثات لضمان التوصل الى نتائج تخدم السيادة والاستقرار.
واضافت التقارير ان الامين العام للامم المتحدة قدم مجموعة من الخيارات لمجلس الامن تتعلق بوجود البعثة بعد انتهاء ولايتها الحالية. وبينت ان هذه الخيارات جاءت ثمرة مشاورات مستمرة مع السلطات اللبنانية التي طالبت بتمديد المهمة لفترة مؤقتة لضمان استمرار الدعم الاممي في هذه المرحلة الحساسة.
واوضح المسؤولون ان هدف المجتمع الدولي يتركز حاليا على استعادة السيادة اللبنانية الكاملة ودعم الجهود الرامية لتهدئة الاوضاع في المنطقة. وشددوا على ان الخيارات المطروحة لا تزال قيد البحث وان صوت لبنان المتمثل في رسائله الرسمية الى الامم المتحدة يؤخذ بعين الاعتبار لضمان توافق الخطوات المقبلة مع المتطلبات الامنية الوطنية.
مستقبل العمليات الاممية في جنوب لبنان
واكدت الجهات المعنية ان المرحلة القادمة تتطلب متابعة فاعلة لكافة المداولات الجارية في مجلس الامن الدولي. وبينت ان تحقيق الاستقرار في جنوب لبنان يظل اولوية قصوى مع التأكيد على ان اي قرار سيتخذ يجب ان يسهم في تعزيز الامن الاقليمي بشكل شامل ومستدام.
واشار المتابعون للملف الى ان التنسيق بين لبنان والمنظمة الدولية يشهد وتيرة متسارعة لضمان عدم حدوث فراغ امني. واضافوا ان الحوار المستمر هو الوسيلة المثلى للوصول الى صيغة مقبولة تضمن حماية الحدود وتدعم مساعي الدولة اللبنانية في بسط سلطتها الكاملة على اراضيها.
وختمت التصريحات بان التوافق الدولي حول اليونيفيل يعكس ادراكا لاهمية دور الامم المتحدة في الحفاظ على الهدوء في منطقة تعاني من توترات متزايدة. واوضحت ان الايام المقبلة ستشهد تبلور الرؤية النهائية لمجلس الامن بناء على المعطيات الميدانية والسياسية التي تم استعراضها.


















